﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الوسيلة الرابعة عشرة: العلاقات الدبلوماسية.
إن العلاقات التي تربط بين الدول-سواء أكانت دول البلدان الإسلامية فيما بينها، أو هي مع الدول غير الإسلامية-من أهم الوسائل التي يمكن استغلالها لإبلاغ الحق إلى عقول الناس وسبقه الباطل، لما للدول من إمكانات لا تتوافر للأفراد ولا الجماعات ولا الجمعيات. والأصل في كل دولة أن تخدم عقيدتها ونظامها بالأساليب المتاحة لها. ومجالات علاقات الدولة بالدولة مجالات واسعة، تشمل كل النشاطات المهمة تقريبا: السياسية والاقتصادية والثقافية-وهي من أهم العلاقات بل أهمها-والأمنية والعسكرية والتجارية، وكثيرا ما تتعدى إلى الشؤون الاجتماعية، ولذلك تجد لكل سفارة ملحقاتها المتخصصة في مجالها من العلاقات. والواجب أن يكون ممثلو الدولة التي تقر بمنهج الإسلام، من الملتزمين بذلك المنهج في حياتهم نظريا وعمليا، حتى يكونوا صورة تحكي لرائيها ما عليه تلك الدولة من الالتزام بمنهج الإسلام. إن السفير المسلم يجب أن يكون داعية إلى الإسلام، وأن يكون مثقفا ثقافة إسلامية متحليا بأخلاق الإسلام محققا العبودية لله في نفسه، وأن يكون شجاعا في قوله: {إنني من المسلمين...}. وكذلك الملحقون بالسفارات ينبغي أن يكونوا ممثلين لدينهم، إيمانا وفكرا وسلوكا. واقع محزن لبعض سفراء المسلمين. وما قيمة سفير علماني أو ملحق علماني يمثل دولة إسلامية، وهل يؤتمن من يكره الإسلام أن ينصر قضايا الإسلام؟! إن كثيرا من سفراء حكومات الشعوب الإسلامية، يسيرون في سلوكهم في خط معاكس لمنهج الإسلام، وأمثال هؤلاء إنما يمثلون في حقيقة الأمر منهجا غير منهج الإسلام، وانتسابهم إلى الإسلام يشوه صورته لدى غير المسلمين. كيف يمثل الإسلام من لا يصلي جمعة ولا جماعة ولا صلاة العيد مع المسلمين، وبخاصة في البلدان غير الإسلامية، وكيف يمثل الإسلام من يحتسي في الحفلات المختلطة الصاخبة كأس الخمر أمام الملأ، وكيف يمثل الإسلام من يراقص النساء الأجنبيات، وتراقص امرأته أو ابنته الرجال الأجانب؟! كيف يمثل الإسلام من يستدعي من بلاده فرقَ الرقص والغناء لإظهار وجه بلده المسلم بالراقصين والمغنين الذين قد امتلأت بهم كل بلدان العالم؟! كيف يمثل الإسلام من يحارب الدعاة إلى الله، من الأئمة والخطباء الذين يبينون للناس حقائق الإسلام، ويقف في صف دعاة يحرفون معاني الإسلام ويطوعونها لأهوائه العلمانية؟! هذه الصورة السوداء هي الغالبة على سفارات كثير من حكومات الأقطار الإسلامية التي لم ترض الإسلام منهجا لحياتها وحياة شعوبها، يعرف ذلك من تجول في عواصم بعض الدول، وبخاصة الدول غير الإسلامية التي تشكو الأقليات الإسلامية فيها شكوى مرة من تصرفات تلك السفارات العابثة. ولكن-والحق يقال-يوجد أفراد في بعض السفارات-وإن كانوا قليلين-يمثلون الإسلام خير تمثيل هم وأهلوهم. كثر الله من أمثالهم.



السابق

الفهرس

التالي


12296552

عداد الصفحات العام

1241

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م