﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(028) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (09) سافر معي في المشارق والمغارب :: (08) سافر معي في المشارق والمغارب :: (027) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(052) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة

(052) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة
الحق الثالث عشر من حقوق الأولاد على أوليائهم: إعفافهم بالنكاح عند الحاجة والمقدرة:

وإذا كان الولد محتاجاً إلى النكاح، والأب أو من يقوم مقامه قادراً على تزويجه، لزمه ذلك، لما فيه من تحصينه و إعفافه عن الوقوع في الحرام. قال ابن قدامة رحمه الله: "ويلزم الرجل إعفاف ابنه، إذا احتاج إلى النكاح، وهذا ظاهر مذهب الشافعي" [المغني (8/216)].

وكذلك يجب أن يزوج ابنته التي بلغت سناً تحتاج فيه إلى النكاح لإعفافها، بأن يلتمس لها الزوج الصالح، فلا فرق بين الابن والبنت في وجوب الإعفاف. وبهذا تتبين عناية الإسلام بحقوق الأولاد التي إذا قام بها الآباء، كانوا بها صالحين آمنين مأمونين يحققون مع الأسرة مجتمعاً صغيراً متماسكاً، ومن الأسر يتكون المجتمع المسلم كله. ولا بد – هنا - من بيان السن الذي تزوج فيه المرأة، أما الذكر، فلا يشترط في تزويجه إلا قدرته على القيام بأمور الزواج الشرعي الذي تنال المرأة فيه حقوق الزوجية.

السن المعتبرة في تزويج المرأة:

الخلاصة في ذلك: أن الأب يزوج الصغيرة إذا بلغت ستا أو سبعا بدون إذنها، إذا رأى أن في ذلك مصلحة لها، والمقصود من تزويجها في هذا السن الموافقة على خطبتها والعقد لخاطبها عليها، إذا رأى أن خاطبها فيه من الصلاح ما يخاف ألا يجد مثله لها إذا فات، لكن لا يقربها بالجماع إلا بعد أن تكون صالحة للجماع، كأن تبلغ التاسعة. [قلت: وقد لا تتحمل ذلك بعض الفتيات في هذا السن، فيجب مراعاة ذلك، حتى لا يقع عليها ضرر].

ليس لوليها غير أبيها تزويجها في أقل من تسع سنين

فإذا كان الولي غير أبيها فلا يجوز له تزويجها في هذه السن - السادسة أو السابعة - لأنه ليس بمنزلة أبيها في مراعات مصلحتها، ثم إن الولي غير أبيها لا يزوجها إلى بعد أن يستأذنها، وإذنها في هذا السن غير معتبر.


عند بلوعها التاسعة لا تزوج إلا بإذنها

فإذا بلغت التاسعة فما فوق فلا يزوجها وليها إلا بإذنها سواء كان أباها - على الصحيح - أو غيره. وإذنها يكون إن كانت بالغة يكون بنطقها، إذا كانت ثيبا، فإن كانت بكرا فإذنها سكوتها، لأنها قد تستحي فتسكت، مع العلم أن بعض الأبكار، بل غالبهن لا يستحين - وبخاصة في هذا الزمن من الإجابة الصريحة – عندما يسألهن موظفو العقود في البيوت، أو القضاة في المحاكم، والعرف معتبر في مثل هذه الحالة. وفي كتب الفقه في كتاب النكاح خلاف بين علماء المذاهب في السن التي تزوج فيها الإناث، بعضهم يقدرها بالسنوات، وبعضهم يقدرها بالبلوغ.

جواب سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، عن سؤال سن الزواج:

السؤال: هنا سؤال يسأله أخونا ويقول: ما هو السن الشرعي الذي يجوز للمرأة أن تتزوج فيه هل هو محدد أم لا؟ الجواب: ليس للسن الذي تتزوج فيه المرأة حد بالنسبة إلى أبيها، أبوها له أن يزوجها وإن كانت صغيرة كما زوج الصديق عائشة وهي بنت ست سنين أو سبع سنين، إذا رأى المصلحة في ذلك، إذا رأى أن الخاطب كفء لها وأنه يغتنم ولا ينبغي أن يؤجل بل يغتنم فلا بأس، والأب ينظر في مصالح أولاده.

أما الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا بعد بلوغها سناً تكون أهلاً للاستئذان؛ لأنهم مأمورون بأن يستأذنوها، أما الأب فله أن يزوجها بغير إذنها إذا كانت دون التسع السنين اقتداءً بما فعله الصديق وأقره النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: هذا يدل على أن البنت ولو كانت صغيرة يزوجها أبوها خاصة بغير إذنها ولو كانت غير أهل للإذن كبنت الخمس وأربع إذا رأى المصلحة في ذلك، لا لأجل المال بل لأجل المصلحة، مصلحة البنت كما زوج الصديق عائشة لأجل مصلحة عائشة فمن يدرك النبي عليه الصلاة والسلام؟ ومن يحصل النبي عليه الصلاة والسلام، فلهذا بادر إلى تزويجه عليه الصلاة والسلام، فإذا خطب منه الرجل الصالح من أهل الخير من أهل العلم والفضل والاستقامة وخشي أن يفوت هذا الرجل الصالح فعقد له عليها فلا بأس، لكن ليس له أن يقربها بالجماع حتى تكون أهلاً لذلك، ليس للزوج أن يتصل بها حتى تكون أهلاً للجماع يحرم عليه ما يضرها.

أما الأولياء الآخرون فليس لهم أن يزوجوا إلا عند بلوغها التسع، فإذا بلغت تسعاً زوجوها بإذنها، لقوله صلى الله عليه وسلم لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله! كيف إذنها؟ قال: أن تسكت.(

وهكذا الأب إذا بلغت تسعاً يستأذنها أيضاً، أما ما دون التسع فلا يلزم الأب استئذانها، لأنها ليست من أهل الإذن، أما إذا بلغت تسعاً فأكثر، فإن أباها يستأذنها ولا يجبرها أيضاً هذا الصواب، ليس له جبر البنت البالغة تسعاً فأكثر، وإنما يزوج من دونها بغير إذنها للمصلحة المصلحة الشرعية للبنت كما تقدم.

أما بقية الأولياء كأخيها وعمها وابن عمها ونحو ذلك فليس لهم أن يزوجوا إلا بعد بلوغ التسع وإلا بالإذن أيضاً، لابد من أمرين: بلوغ التسع حتى تكون أهلاً كما قالت عائشة رضي الله عنها)
: إذا بلغت الجارية تسعاً فهي امرأة ولأن التسع مقاربة، فلا مانع من التزويج بالإذن، تستأذن وإذنها سكوتها، إذا سكتت كفى.) هذا في حق البكر.

فالسن حينئذ فيها تفصيل، ففي حق الأب ليس لها حد محدود إذا رأى المصلحة، ولكن ليس له أن يزوج إلا بإذن بعد بلوغها التسع، والأولياء إنما يزوجوا بعد بلوغ التسع حتى يستأذنوا حتى يتمكنوا من الاستئذان؛ إذ من دونها ليس محل إذن، فلهذا حدد لهم هذا ليستأذنوا لتكون محلاً للإذن حتى لا تجبر.
[افتح الرابط]:

https://binbaz.org.sa/fatwas/5927/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A9








السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13474698

عداد الصفحات العام

821

عداد الصفحات اليومي