{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (052) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (058)سافر معي في المشارق والغارب :: (057) سافر معي في المشارق والمغارب :: (051) اثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (056) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) سافر معي في المشارق والمغارب :: (050) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(018) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها

(018) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها
سبق الكلام في الحلقات الماضية على ما تيسر من حقوق الزوج على زوجته، وهذه حلقات عن حقوق الزوجة على زوجها وعلى ولي أمرها.

تمهيد:

إن الذي يتأمل الحقوق التي شرعها الله في هذا الدين، لكل واحد من الزوجين، يرى فيها كمال علم الله وحكمته، وكمال عدله ورحمته، وأنه تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، قد منح اكلاً منهما من الحقوق، ما تقوم به الحياة الزوجية على أكمل وجه، والحياة الأسرية على أتم حال. وإن الذي يطالع حقوق الزوج مستقلة يظن أنه قد منح من الحقوق، ما لم تنل الزوجة مثلها، فإذا طالع حقوق الزوجة مستقلة ظن أنها منحت من الحقوق ما لم ينل الزوج مثلها، ولكنه إذا نظر إلى هذه وتلك، ظهر له كمال العناية الربانية بالجانبين.

وشهد شاهد من أهلها:

ونظراً لكثرة الدعايات المغرضة التي يطلقها دعاة تحرير المرأة، من الرجال والنساء في البلدان الإسلامية، تقليداً للغربيين الذين يحسدون المسلمين على ما منحهم الله تعالى، رجالاً ونساءً وأطفالاً، من نعمة لا توجد في غير شرع الله المنزل على رسوله صلى الله عليه وسلم، ينبغي أن نسوق نصاً لأحد فلاسفة الغرب المشهورين، معترفاً فيه بالشرف والرفعة التي منحها الإسلام للمرأة، مما لم يوجد في أي دين أو قانون قبل مجيء الإسلام. قد قال الفيلسوف الفرنسي الدكتور غوستاف لوبون: "لم يقتصر الإسلام على مبدأ تعدد الزوجات الذي
كان موجوداً قبل ظهوره، بل كان ذا تأثير عظيم في حال المرأة في الشرق، والإسلام قد رفع حال المرأة الاجتماعي وشأنها رفعاً عظيماً، بدلاً من خفضهما، خلافاً للمزاعم المكررة على غير هدى.

والقرآن قد منح المرأة حقوقاً إرثية أحسن مما في أكثر قوانيننا الأوربية، كما أثبتُّ ذلك حينما بحثت في حقوق الإرث عند العرب. أجل أباح القرآن الطلاق كما أباحته قوانين أوربا التي قالت به، ولكنه اشترط أن يكون {لِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}وأحسن طريق لإدراك تأثير الإسلام في أحوال النساء في الشرق، هو أن نبحث في حالهن قبل القرآن وبعده".

ثم قال: "ومن الأدلة على أهمية النساء أيام حضارة العرب، كثرة من اشتهر منهن بمعارفهن العلمية، فقد ذاع صيت عدد غير قليل منهن في العصر العباسي في المشرق، والعصر الأموي في إسبانيا".. إلى أن قال: "ولم يقتصر فضل الإسلام على رفع شأن المرأة، بل نضيف إلى هذا أنه أولَ دين فعل ذلك، ويسهل إثبات هذا ببياننا أن جميع الأديان والأمم التي جاءت قبل العرب أساءت إلى المرأة، وهذا ما أوضحناه في كتابنا الأخير، فلا نرى غير ما ذكرناه فيه لإقناع القارئ..." [حضارة العرب: الفصل الذي خصه بالمرأة في الشرق بما في ذلك كلامه عن تعدد الزوجات عند المسلمين، 397 إلى صفحة 409].

ثم ساق ما يدعم رأيه من أن جميع الأديان [قلت: الأديان السماوية قبل الإسلام لا يمكن أن تسيء إلى المرأة لأنها من عند الله، لكن قد يكون الإسلام رفع من شأنها أكثر، أو نظر الرجل إلى الأديان المحرفة، وما عاملت الكنيسة به المرأة في قرون أوربا الوسطى، ولم ينظر إلى الديانات السماوية في عهد نزولها. والأمم قد أساءت إلى المرأة قبل الإسلام]. وذكر أنه قد سبقه غيره من الغربيين. إلى أن الإسلام رفع شأن المرأة، ومن أراد الاطلاع على ما عانته وتعانيه المرأة الغربية، من الشقاء والنكد في الغرب، وسوء المصير، فليراجع هذا الرابط، الذي تحدث عنه مؤلفون غربيون عن حالة المرأة البائسة، التي يتمنى رجال مسلمون، ونساء مسلمات في كثير من بلدان المسلمين، أن تكون عليه المرأة المسلمة، من تهتك وتفسخ، وسقوط في مستنقع البؤس والشر والفساد: http://www.saaid.net/female/m42.htm والذي يريد التوسع أكثر فيما يراد لشباب العالم وأسرهم وبخاصة المجتمعات الإسلامية، فليراجع كتابا ألفته امرأة مسلمة، حضرات مؤتمرات وندوات، ودورات اجتماعية، لهيئة الأمم المتحد، وألفت هذا الكتاب، ورواد الفتنة من الرجال والنساء في العالم، واسم الكتاب: (المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة) صفحاته على 800 صفحة، وهو موجود في الشبكة العالمية.

وقد ذكر علماء المسلمين ومفكروهم، فضل الإسلام على المرأة التي لم ينل غيرها ما نالته من حقوق في الماضي والحاضر، ومنهم الشيخ محمد بن سالم البيحاني، رحمه الله في كتابه: "أستاذ المرأة" والدكتور مصطفى السباعي في كتابه: "المرأة بين الفقه والقانون" وتحرير المرأة في الغرب لمحمد عمارة، وصور من حياة المرأة في الغرب، للدكتور مازن المطبقاني، ومعاناة المرأة في الغرب، إعداد موقع المنبر، وغيرها كثير.

ولما كان من الصعب هنا التفصيل في حقوق الزوجة، كما هو الحال في حقوق الزوج، فقد سلكنا في حقوقها مسلكنا في حقوق الزوج من الاختصار.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13317422

عداد الصفحات العام

1276

عداد الصفحات اليومي