{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (052) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (058)سافر معي في المشارق والغارب :: (057) سافر معي في المشارق والمغارب :: (051) اثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (056) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) سافر معي في المشارق والمغارب :: (050) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(015) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة

(015) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة

مواساة الزوج وإدخال السرور عليه:

إن الرجل يتعرض للمتاعب والمعاناة، والاحتكاك بالناس، خارج المنزل، وقد يواجه مصاعب في أعماله، وعقبات في سبيله، فيغضب ويحزن، ويعود إلى البيت وهو مرهق - وقد يكون مكتئباً - فينبغي أن تستقبله المرأة ببشاشة وحنان، وأن تواسيه في مصائبه ومشكلاته، وأن تعينه على ما يحقق له الراحة والهدوء في منزله، ليظفر بالسكن والمودة والرحمة، وأن تعامله بالأسلوب المناسب لكل حالة من حالاته، كما فعلت خديجة رضي الله عنهـا مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في مواساته، منذ بدأ الوحي ينزل عليه، إلى أن فارقت الحياة.

فقد روت عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما فاجأه الوحي: "فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت، فقال: (زَملوني، زملوني) حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة: ـ وأخبرها الخبر ـ: (لقد خشيت على نفسي) فقالت خديجة: "كلا والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق..." ثم ذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، فطمأنه. [البخاري: 1/3 ـ 4، ومسلم: 1/139 ـ 142 وقد ذكر الحافظ في الفتح عن العلماء اثني عشر قوى في معنى خشية الرسول، ورجح منها قول من قال: الموت من شدة الرعب أو المرض. ".

ومن أروع الأمثلة على مواساة المرأة لزوجها ورعايتها له، ما صنعته أم سليم رضي الله عنهـا، مع زوجها أبي طلحة الأنصاري، رضي الله عنه، عندما مات ابن لهما، وهذه قصتهما، كما رواها أنس رضي الله عنه، قال: "مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تُحدِّثوا أبا طلحة بابنه، حتى أكون أنا أحدثه. قال: فجاء، فقربت إليه عشاءً، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أن قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا. قالت: فاحتسب ابنك. فغضب، وقال: تركتني حتى تلطخت، ثم أخبرتني بابني! فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لكما في غابر ليلتكما..)" [البخاري: 2/84، ومسلم: 4/]1909].

وإننا لنطمع من نساء المسلمات، اليوم إذا فقدت إحداهن ولدها -أو أي قريب لها- أن تكتفي بالدمع تذرفه عيناها وتدع الصراخ والعويل ولطم الخدود وشق الجيوب، وتطبق قول الباري تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة]. ولا نريد منها أن تصل على تلك العظمة في الصحابة الجليلة: أم سليم، وإن كان الاقتداء بأهل الصلاح مطلوب.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13317454

عداد الصفحات العام

1308

عداد الصفحات اليومي