{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(023) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (022) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (021) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (020) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (019) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (018) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (017) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (016) أثر التربية الإسلامية في أمن الأسرة وبنائها :: (015) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

(010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها

وجوب قرارها في بيته وعدم خروجها بدون إذنه:

سبق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية على أهل بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها) وفي الحديث إشارة إلى ما تقرر في نصوص الشريعة، من أن الأصل في حق المرأة القرار في البيت، والخروج منه خلاف ذلك الأصل، يباح عند الحاجة بقدرها، فإذا انتهت الحاجة، رجعت إلى ما هوا الأصل في حقها، وهو القرار في البيت.

وقد أمر الله تعالى نساء النبي صلى الله عليه وسلم، بالقرار في بيوتهن، وجعل ذلك من وسائل تطهيرهن من الذنوب والمعاصي، والأصل في الأحكام المتعلقة بالنساء أن تستوي فيها كل النساء، من غير فرق بين نساء الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرهن من نساء المؤمنين، إلا إذا دلَّ دليل خاص على اختصاصهن بحكم معين، مثل كونهن أمهات المؤمنين في حرمة الزواج بهن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأيضاً فإن الطهر والعفة والمغفرة مطلوبة لكل النساء، وقد جعل الله قرارهن في البيوت من وسائل الطهر، وأيضاً فقد نهاهن الله تعالى عن التلبس بصفات نساء الجاهلية الأولى كالتبرج، وهو أمر لا يختص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، بل كل المسلمين منهيون ـنساءً ورجالاً عن الاتصاف بصفات الجاهلية المخالفة للإسلام. قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى}. وأتْبَع ذلك بما لا يختلف فيه اثنان أنه ليس من خصائصهن، وهو الأمر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله. فقال تعالى: {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب].

وإذا كان الأصل في المرأة أن تقر في بيتها، فإنها إضافة إلى ذلك لا يجوز لها الخروج منه إلا بإذن زوجها، وقد دلَّ على ذلك أمره صلى الله عليه وسلم، الرجال أن يأذنوا للنساء في الخروج لصلاة الجماعة في المسجد، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهماـ مرفوعاً: (إذا استأذنت امرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) [البخاري (6/160) ومسلم (1/326 ـ 327)].

ولو كان للمرأة الحق في الخروج بدون إذن زوجها، لما كانت هناك حاجة لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم، عن منعها إذا هي استأذنت، بل لا حاجة لاستئذانها، وإذا كان خروجها للعبادة لا بد أن تستأذن فيه، فإن خروجها للأمور المباحة أولى بالاستئذان. وذكر بعض العلماء أنها لا تخرج لزيارة أهلها حتى أبويها، وفي خروجها لزيارة أبويها بدون إذن زوجها خلاف، والأصل أن تستأذن في خروجها، سواء لزيارة أهلها، لأن ذلك من طاعة زوجها التي هي الأصل، وخروجها بدون إذنه قد يسيب بينهما ما يضعف صلتهما التي تخل بالطمأنينة والسكن والمودة، وما يترتب على ذلك من آثار غير سليمة، ولكن على الزوج أن يكون سمحا، فلا يحول بين زوجته وبين صلة رحمها، كما ينبغي لأسرة المرأة وبخاصة أبويها، أن ينصحا الزوجة بطاعة زوجها، حرصا على تقوية الصلة بين الزوجين. وقد جاء في قصة الإفك، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، دخل على عائشة، رضي الله عنها، فقالت: "يا رسول اللّه، أَتأذنُ لي أنْ أنطَلقَ إلى أهْلي ؟ فأذِن لها "





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13164415

عداد الصفحات العام

954

عداد الصفحات اليومي