{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(023) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (022) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (021) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (020) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (019) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (018) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (017) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (016) أثر التربية الإسلامية في أمن الأسرة وبنائها :: (015) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها

(07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها

حقوق الزوج على زوجته

وفيه: تمهيد واثنا عشر حقا، سيأتي الكلام على كل حق بمفرده بعد هذا التمهيد

تمهيد:

لقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسؤولين عن الحقوق والواجبات كلهم في حديث واحد من جوامع كلمه، بحيث ذكر أعظم مسؤول في المجتمع الإسلامي، وأصغر مسؤول فيه، وما بينهما.

كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهـما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع ومسؤول عن رعيته.) [البخاري (8/104) ومسلم (3/1459)].

فقد قسم الرسول صلى الله عليه وسلم، المسؤوليات العامة والخاصة في هذا الحديث، فذكر أعلى أصناف الناس في أول من ذكر، وأدناهم في آخر من ذكر، وأوسطهم فيما بين ذلك، فالمقصود من الحديث استغراق كل أفراد المسلمين بذكر أعلاهم وأوسطهم وأدناهم بما كلفه من الرعاية في مسئوليته. للكاتب رسالة خاصة علق فيه على هذا الحديث، طبعت مرات ونفدت، بعنوان: "المسؤولية في الإسلام". والمقصود هنا ذكر بعض الحقوق التي يجب أن يرعاها كل فرد من أفراد الأسرة لمن هو مسؤول عنه.

الحق الأول: تعظيم حق الزوج على زوجته:

يعني أن حقه عليه مهم عظيم يجب عليها الاهتمام به، ليكون الأسرة الناشئة من اجتماعهما قويا، يتححق به أمنها. وقد ورد في ذلك نصوص كثيرة، منها حديث قيس بن سعد رضي الله عنه قال: أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فقلت: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، أحق أن يسجد له، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أتيت الحيرة، فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت أحق أن يسجد لك، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟) فقلت: لا، فقال: (لا تفعلوا، لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من حق) [أبو داود (2/604 ـ 605). وقال الألباني في صحيح أبي داود: "صحيح دون جملة القبر"].
ففي هذا الحديث الشريف وما جاء في معناه، بيان عظيم لحق الزوج على المرأة، وأنها يجب أن تجتهد في أداء حقوقه بكل ما تقدر عليه، وأن تسعى لرضاه فيما لا معصية لله فيه، ومنه ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم، ممثلاً له بأفحش الذنوب، وهو عبادة غير الله، لأن السجود لا يجوز إلا له سبحانه، لكن لو جاز السجود لغير الله جائز لأحد غير الله، لكان الزوج جديراً به من قبل امرأته، لما له عليها من حق عظيم.

وذلك لأن الزوج يعفّ امرأته ويكرمها ويجعلها ربة لبيته، لها منزلتها في الأسرة، يأتمنها على ماله وولده وعرضه، ويسعى في جلب الرزق لها ولأولادها، ويدفع عنها وعنهم العوادي التي يقدر على دفعها، وغير ذلك مما تشعر معه المرأة بالراحة والأمن والاطمئنان.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13164462

عداد الصفحات العام

1001

عداد الصفحات اليومي