الوسائل المنحطة للنهوض بالكنيسة وإخفاقها!

وانتقل الحديث مع الإخوة المبتعثين إلى وضع المسيحية في الغرب وحالة الكنائس، فذكر الإخوة أن الكنيسة أفلست، وأن كثيرا من الكنائس أغلقت وخسرت، وأن كثيرا منها معروض للبيع، ومن ضمن ذلك كنيسة كبيرة في مدينة لوس إنجلوس، وهي غير الكنيسة التي أراد شراءها المسؤولون عن معهد الدارسات الإسلامية، وقد مضى الحديث عنها.

قال الأخ أحمد داود: إنه كتب للرابطة وغيرها يقترح شراء هذه الكنيسة، لتكون مركزا ومسجدا للشباب الصالحين يصلون فيها جماعة ويقومون بنشاط الدعوة إلى الله فيها، ويمكن أن تنشأ فيها مدرسة لتعليم أبناء المسلمين ولكن لم يحصل شيء من ذلك.

كما ذكر الإخوة أن أسلوبا جديدا سيئا جدا ظهر للحفاظ على الكنيسة، فقد أنشأت كنيسة باسم الكنيسة اللوطية، وأن أعضاءها ـ فعلاً ـ هم من أهل الخلق السيئ، وأن ذلك لم يُجْدِ شيئاً، فكسدت هذه الكنيسة أيضاً وهي معروضة للبيع.

الكلب أكرم من الإنسان في بلاد حقوق الإنسان.

ومن الشكاوى المرة التي ذكرها الإخوة، أنه لا يوجد للمسلمين مقابر مميزة، بل يدفنون في مقابر المسيحيين، وأن كثيراً من شعائر المسيحيين تطبق على الموتى المسلمين، مع أن الكلاب في أمريكا لها مقابر خاصة، والكلام عن الكلاب طويل، فلها مستشفيات خاصة، وبعض الناس يموت فلا يجد العلاج، وتوقف على الكلاب الملايين من الدولارات، وبعض الناس لا يجد قيمة الملبس ولا المأكل، وللكلاب أَسِرَّةٌ خاصة مفروشة، وبعض الناس بلا مأوى، وللكلاب أطعمة خاصة ـ رأينا الإعلان عنها في التلفاز ـ وبعض الناس يتمنى لقمة مما تأكل فلا يجد.

والكلب عند كثير من النساء الغربيات أحب إليهن من الزوج والولد، وكم رأينا بين الرجل والمرأة في السيارة كلباً مثل أحدهما في الضخامة أو أكبر بدلاً عن الولد.
نكتة يهودية..!

انتقل الحديث بعد ذلك إلى الأمور الإيجابية في الغرب والتي تمنينا جميعا أن تطبق في بلادنا الشرقية، كأنظمة المرور الخاصة بتنظيم الشوارع التي تسهل السير على الرغم من كثرة السيارات والقطارات، والاستفادة من تخطيطها، وكذلك سرعة إنجاز المعاملة في الإدارات، ووجود الأجهزة المفيدة في ذلك مثل الكمبيوتر، ونظافة الشوارع والممرات وتعاون المواطنين مع الأجهزة الإدارية في ذلك كله إلى غير ذلك.

وبمناسبة الكلام عن النظافة وعدم إلقاء الناس القاذورات في الشوارع والممرات ذكر أحد الحاضرين، وهو عراقي الأصل أمريكي الجنسية يجيد مع اللغة العربية، والكردية والإنجليزية واليونانية والعبرية و السنسكريتية، يكنى بـ(أبي الفداء) ذكر نكتة يهودية زعم أنها واقعية، قال: إن أحد اليهود خرج مع بعض أصدقائه في سيارة للنزهة، وكانا يقعدان في إحدى الحدائق يتحدثان، ثم إن اليهودي شعر بالحاجة إلى قضاء حاجته، ولكنه لا يوجد بجانبه بيت خلاء، ورأى أن الجندي قريب منهما في الشارع وهو مضطر لقضاء حاجته، فقال لصاحبه سائق السيارة: اذهب إلى مكان أشار إليه وقف لي هناك، فإذا جئتك فأسرع بقيادة السيارة.

ثم حفر حفرة صغيرة وقعد فقضى حاجته، واستراب الجندي من حالته، وتحرك يمشي إليه، فأسرع هو وأخذ طاقيته الصغيرة السوداء ووضعها على فضيحته وانحنى عليها ماسكا بأطراف الطاقية ضاغطا عليها، ولما جاء الجندي سأله: ماذا تفعل؟ فقال: إن طائرا لي تحت الطاقية هذه أخشى إن رفعتها أن يطير، وأنا في حاجة إلى الوصول إلى زميلي وراء تلك الأشجار وأعود لآخذ الطير، فقال له الجندي: كم مدة يستغرق ذهابك؟ فقال: أقل من عشر دقائق، فقال: دعه أنا أمسك لك الطاقية حتى تعود، فانحنى الجندي ضاغطا على الطاقية وذهب اليهودي، فركب مع صاحبه ووقفا في مكان يرون منه الجندي وهو لا يراهم (مثل الشيطان وقبيله الذي يرى الناس من حيث لا يرونه).

وكان الرجل يتلفت هنا وهناك يظن أن الرائحة من جهة أخرى، وبعد أن يئس من رجوع اليهودي وشك في الأمر وقبض الطاقية وما تحتها وجد الفضيحة اليهودية، وذهب ليغسل أثار العدوان اليهودي، كما كان ذلك شعار بعض العرب في حرب67، وعلق أبو الفداء على القصة بقوله: إنهم يهود، قلت: أي والله إنهم يهود، وهذه النكتة، صحت أو لم تصح، يطبقها اليهود على كل المستويات، تطبقها قمتهم على القمم، وتطبقها قاعدتهم على القواعد، ويعلم هذا كل مهتم بمكر القوم وخداعهم.

السبت الموافق 17/8/1398ﻫ

فتوى مضحكة مبكية..!

كنا نتناول طعام الغداء في أحد المطاعم، وكان أحد الخدم في المطعم شاباً إيرانياً يدرس في إحدى الجامعات، والطلبة هناك يقومون ببعض الأعمال من أجل الحصول على بعض المال للإنفاق على أنفسهم إذا لم تكن لهم منح، أو لهم منح لا تكفيهم، وغالب الطلبة ـ المسلمون وغيرهم ـ هناك محتاجون للعمل فعلاً.

ويمتاز الطلبة الخليجيون عن غيرهم بأن مكافآتهم تكفيهم وزيادة، وهذه نعمة يجب أن يشكروها وأن يضعوها في مكانها.

جاء إلينا الطالب المذكور ونحن نتناول الطعام، وكنت طلبت سمكاً، فقال لي: أنت مسلم؟ قلت: نعم، فقال هذا الذي تأكله حرام! ففزعت وتوقفت عن الأكل وقلت للأخ تاج الدين سله: ماذا يعني؟ فقال: هذا حيوان البحر وهو حرام. قلت له: لعله يريد أن السمك مقلي بزيت خنزير أو اختلط به شيء من ذلك؟ فكرر عليه السؤال فأصر أن السمك نفسه حرام في الإسلام.

فقلت له: أنت مسلم؟ فقال: نعم، قلت: من أين لك هذا التحريم؟ فقال: هذا معروف والعلماء يقولون به.

عند ذلك قلت: إذًا يمد أبو حنيفة رجله ولا يبالي! ونصحت الشاب ألا يستمر في هذا الاعتقاد، ولا يقوله للناس، وأخبرته بحكم حيوان البحر حياً أو ميتاً، ولكنه، وإن لم يصرح يظهر أنه لم يقتنع بذلك، وهكذا وجدنا من يفتي بتحريم السمك على المسلمين من الطلبة المسلمين الوافدين من بلدان إسلامية [سمعت بعد ذلك أن بعض الإيرانيين يحظرون أكل سمك بعض الأنهار، ولا أدري ما سبب ذلك إن صح؟].