﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


مقدمة الطبعة الثانية لطل الربوة

مقدمة الطبعة الثانية لطل الربوة

الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد بن عبد الله خير المعلمين وعلى آله وأصحابه الهداة خير المتعلمين وعلى أتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإنه لم يمض على طبعة هذا الطل إلا زمن يسير جداً، اتصل بي بعده الناشر طالباً مني الموافقة على طبعه للمرة الثانية، فعجبت لذلك لقرب عهد طبعته الأولى، ولكني سررت لسرعة نفاذه، آملاً أن يكون الله قد نفع به الشباب المسلم معلمين ومتعلمين، وليس عندي ما أقوله في هذه المقدمة إلا الإجابة على سؤال وجه إليَّ من عدد من الشباب، وهو:
ما سبب تسمية هذا الكتيب بـ(طل الربوة)؟
والجواب: يعود إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: الإشارة إلى قلة بضاعة المؤلف، فليس عنده وابل كوابل ابن القيم [لا بن كتاب قيِّم في الأذكار سمَّاه: الوابل الصيِّب في شرح الكَلِم الطيِّب.] رحمه الله، وإنما عنده شيء من طل.
الأمر الثاني: الإشارة إلى طيب عنصر القارئ، واستعداده لاستقبال الطل القليل من الخير، وإعطائه هو الخير الكثير، تعليماً وتعلماً مثل الربوة الطيبة التي ينزل عليها الطل، فتنبت الزرع وتؤتي أكلها أضعافاً مضاعفة.
فالأمل في المسلم الصالح أن يحول كل سطر بل كل كلمة ترد إليه من هذا الطل، إلى مؤلف كبير أو وابل صيب، ليس في كتاب يكتبه، وإنما في سلوك يمارسه، في خُلُقٍ يتحلى به، وعمل صالح يداوم عليه، ودعوة إلى الله تهدي من شاء الله من عباده، وتعليم لجاهل ليصبح قدوة في أمته، وجهاد في سبيل الله شامل يعيد إلى الأمة الإسلامية مجدها وعزها، وينتشلها مما لحق بها من هوان بسبب تركه، محققاً ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، من قبول هدى الله والعمل به، ونشره بين الناس، لينعموا به، ولا يكون كمن لم يقبل ذلك، ممن حرم نفسه من رحمة الله وفضله:
فقد روى أبو موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إن مثل ما بعثني الله  من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضاً فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا ورعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فَعَلِم وعَلَّم، ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلت به) الحديث.[لبخاري (1/28) ومسلم (4/1787).]
الأمر الثالث: التيمن بقول الله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. [لبقرة: 265.]
المدينة المنورة 29 من ذي القعدة سنة 1405هـ
المؤلف
عبد الله الأهدل




السابق

الفهرس

التالي


15604683

عداد الصفحات العام

1891

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م