﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


أمثلة للترغيب والترهيب من السنة:

أمثلة للترغيب والترهيب من السنة:
من ذلك ترغيب الرسول صلى الله عليه وسلم، في الجهاد في سبيل الله، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: انتدب الله  لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل). [لبخاري.]
ومن ذلك ترغيبه في قيام ليالي رمضان، روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من قام رمضان، إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه). [لبخاري ومسلم.]
ومن أمثلة الترهيب: حديث أبي هريرة في قصة الثلاثة ذوي الأعمال الجليلة - في ظاهر الأمر - مجاهد قتل في المعركة، وقارئ علِم القرآن وعلَّمه، وغني أنفق أمواله على مستحقيها، وهم أول ما يقضى عليهم يوم القيامة، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، فيأمر الله بكل منهم فيسحب إلى النار، بسبب فقدهم الإخلاص كما سبق.
فعلى المسلم، وبخاصة الأستاذ وتلامذته، أن يجتهدوا في قراءة القرآن الكريم، والسنة النبوية، وكتب الترغيب والترهيب، والوعظ والإرشاد، لتَلْيِينِ قلوبهم وخشوعها وإخباتها لخالقها، ولا يَدَعُوها فريسةً للشيطان الرجيم وحزبه الذين لا يفتئون يتخذون كل وسيلة لتكون قلوب البشر أشد من قسوة الحجارة:
{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)}. [لزمر]
{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74)}. [لبقرة]
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)}. [لحديد]
ومن أهم موضوعات الترغيب والترهيب، قراءة تاريخ الأمم وقصصهم مع أنبيائهم ومصائرهم كقوم نوح وإبراهيم، وعاد وثمود، وصالح ولوط، وشعيب وموسى وعيسى... وقراءة أحوال البرزخ وما فيه من النعيم للصالحين، وما فيه من العذاب للعاصين وأحوال يوم القيامة، والبعث والنشور والحساب والعقاب، وصفة الجنة وصفات أهلها، وصفة النار وصفات أهلها وصفة الجنة والنار.
شعور الأستاذ وطلابه بالمسؤولية في نشر العلم:
وإن مما يقوي صلة كل من الأستاذ وطلابه بالله تعالى، شعورهم القوي بالمسؤولية أمام الله، عن أعمالهم في هذه الحياة، ومن ذلك أداء ما يجب عليهم لأهلهم وأقاربهم وأولادهم، وجيرانهم وأصدقائهم وغيرهم، ومن أهم تلك الحقوق تعليم الجاهل وتفقيهه في دينه، وتبصيره بما ينفعه وما يضره وما ينفع كل من له به صلة في بلاده وخارجها مما يتعلق بحقوق الله تعالى وحقوق عباده، ليكون إنساناً صالحاً أينما حلَّ وارتحل، وهو الأمر الذي كلف الله تعالى رسوله تبليغه للناس، بكل وسيلة متاحة مشروعة في حدود قدرتهم واستطاعتهم.
وفي طليعة نشر العلم تَعَلُّم القرآن وتعليمه، بما يشمل حفظَه وجودة قراءته، وتدبره وفهمه، وهذا ما يدل عليه حديث عثمان  عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، وفي رواية: (إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه).[صحيح البخاري ج4/ص1919دار ابن كثير/اليمامة، بيروت.]
قال الحافظ في شرح الحديث: "ولا شك أن الجامع بين تعلم القرآن وتعليمه مكمل لنفسه ولغيره جامع بين النفع القاصر والنفع المتعدي، ولهذا كان أفضل، وهو من جملة من عني سبحانه وتعالى، بقوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ} والدعاء إلى الله يقع بأمور شتى، من جملتها تعليم القرآن وهو أشرف الجميع..
فإن قيل: فيلزم على هذا أن يكون المقرئ أفضل من الفقيه، قلنا لا؛ لأن المخاطبين بذلك كانوا فقهاء النفوس لأنهم كانوا أهل اللسان فكانوا يدرون معاني القرآن بالسليقة أكثر مما يدريها من بعدهم بالاكتساب، فكان الفقه لهم سجية، فمن كان في مثل شأنهم شاركهم في ذلك، لا من كان قارئاً أو مقرئاً محضاً لا يفهم شيئاً من معاني ما يقرؤه أو يقرئه.
فإن قيل: فيلزم أن يكون المقرئ أفضل ممن هو أعظم غناء في الإسلام بالمجاهدة والرباط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثلاً، قلنا حرف المسألة يدور على النفع المتعدي فمن كان حصوله عنده أكثر كان أفضل فلعل "من" مضمرة في الخبر". [فتح الباري (9/76) دار المعرفة/بيروت.]
ولهذا ينبغي للأستاذ وطلابه أن يتحملوا أعباء الدعوة إلى الله، مع استكمال أصولها من العلم والحكمة والبيان والصبر، كما قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)}.[لنحل]
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) }. [لمائدة]
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)}. [يونس]
وأن يعلموا ما توعد الله تعالى به أهل العلم الذين يكتمون علمهم عن الذين يحتاجونه من البشر في أي أمة من الأمم بدون ضرورة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)}. [لبقرة]
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(108)}. [يوسف]
وقد رُوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعيد شديد لمن كتم العلم الذي يحتاجه المسلمون، كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار). [خرجه ابن حبان في صحيحه (1/298) مؤسسة الرسالة بيروت، بتحقيق الشيخ شعيب أرناؤط، والحاكم في المستدرك على الصحيحين (1ص182) دار الكتب العلمية، بيروت، وقال: "هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين، وليس له علة وفي الباب عن جماعة من الصحابة غير أبي هريرة رضي الله عنه" وكره الألباني في صحيح الترغيب]
وأهل العلم مسؤولون عن تعليم عامة المسلمين في حدود قدرتهم، وهم رعاتهم في هذا الباب، وفي الحديث: (كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته) ( ).[ البخاري (8/104) ومسلم (3/1459).]




السابق

الفهرس

التالي


15604693

عداد الصفحات العام

1901

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م