﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


مجاهدة النفس على محبة الله الكاملة:

مجاهدة النفس على محبة الله الكاملة:
وبهذا البند يستطيع المسلم اختبار قوة صلته بالله تعالى وضعفها، وهذه المحبة ـ محبة الله ومحبة رسوله، يحتاج من رغب فيها إلى مجاهدة النفس، للوصول إليها بحيث تكون المحبة محبة صادقة يظهر بها تقديم ما يحبه الله تعالى ورسوله على كل الْمَحَابِّ.
وميزان هذه المحبة يظهر في اتباع الرسول، لأن اتباعه يجلب للمتبع حب الله تعالى له، كما قال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ..} [ل عمران 31] وسبق قول الله تعالى في الحديث القدسي: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به...) وأن المقصود به توفيق الله عبده لطاعته، وجعله يستعمل جوارحه كلها فيما يرضيه.
والله تعالى الذي اختص بخلق جميع المخلوقات، يختص باختيار ما يشاء من خلقه للرسالة وما يريده من التشريع لعباه، وليس ذلك لسواه من المخلوقين.
قال تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68)}. [لقصص]
قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً (36)}. [لأحزاب]
وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)} [لحشر] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). [لبخاري (8/156) ومسلم (3/1343).] وقال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي). [لبخاري (1/55).] وقال صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني مناسككم فلعلي لا أحج بعد عامي هذا). [مسلم (2/943).]
وذكر العلماء أن الإخلاص والاتباع قد جمعا في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}). [لملك 2] فقَالَ الفضيل بْنُ عِيَاضٍ: "أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ، قَالُوا يَا أَبَا عَلِيٍّ: مَا أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ؟ قَالَ: إذَا كَانَ الْعَمَلُ خَالِصًا وَلَمْ يَكُنْ صَوَابًا، لَمْ يُقْبَلْ، وَإِذَا كَانَ صَوَابًا وَلَمْ يَكُنْ خَالِصًا لَمْ يُقْبَل،ْ حَتَّى يَكُونَ خَالِصًا صَوَابًا وَالْخَالِصُ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ عَلَى السُّنَّةِ". [مجموع الفتاوى لابن تيمية: (10/173).]
فالإخلاص تتضمنه (شهادة ألا إله إلا الله)، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، تضمنته (شهادة أن محمدا رسول الله) فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، شرط في صحة العبادة، كالإخلاص، وكل فعل أو قول أو اعتقاد يخالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يقبله الله تعالى، بل هو باطل.
والمحبة التي أرادها الله، هي التي عبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يلقى في النار). [لبخاري (/9،10) ومسلم (1/66).]
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين). [لبخاري (1/9).]
وتظهر حقيقة محبة الله ومحبة رسوله، ومحبة من يحبه الله ورسوله، عندما يقدم العبد رضا الله على سواه، كما قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24)}. [لتوبة]




السابق

الفهرس

التالي


15604458

عداد الصفحات العام

1666

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م