{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


نشاط الأعداء وكسلنا:

نشاط الأعداء وكسلنا:
قلت: ونحن اليوم نشاهد في عصرنا كِلا الفريقين: فريق من يظلم نفسه بالكفر بالإسلام من أهل الكتاب، ولا يؤيد ظلم المسلمين بالعدوان عليهم، ولكن هذا الفريق يفقد السلطة والقوة، فليس بيده من الأمر شيء.. ونحن مقصرون في جداله بالتي هي أحسن، حيث لم نهتم بأمره في بيان الحق بالحجة والبرهان بلغته، وبوسائل الاتصال الكثيرة المقروءة والمسموعة والمرئية، التي هيأها الله تعالى لنا في هذا العصر.
كما أنا مقصرون في احتواء كثير منهم، ممن يظهرون تأييدهم لنا في كثير من قضايانا، التي ظَلَمَنا فيها أعداؤنا من أبناء جلدتهم، وكان في وسعنا استقطابهم واستغلال طاقاتهم، ودعمهم بالمال وبوسائل الإعلام، التي تمكنهم من إيصال آرائهم التي تنكر ظلم الظالمين في الغرب، وتدعوهم إلى العدل في قضايانا، وبخاصة قضيتنا مع اليهود، التي تعتبر محور القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية خطراً في هذا العصر.
وتقصيرنا هذا مرض مزمن، ذقنا مرارته منذ أكثر من مائة عام، حيث خطط اليهود لاحتلال الأرض المباركة، وبذلوا جهوداً مضنية لتحقيق أهدافهم.. استغلوا أموالهم، واستغلوا المؤهلين منهم سياسياً ودبلوماسياً، ومالياً اقتصادياً، وتعليمياً وإعلامياً، وصناعياً وعسكرياً.. فسبقونا بذلك كله إلى عقول أبناء الشعوب الأخرى، وبخاصة الغربيين منهم وعواطفهم، في كل من أوربا وأمريكا.
وكان الأعداء اليهود مع قلة عددهم وطروئهم على الأرض والمجتمع، مشغولين بإعداد ما يتقوون به من مال واقتصاد وتعليم وإعلام وصناعة، وسياسة ودبلوماسية.
وكان المحتلون من رجالهم ونسائهم كبارهم وصغارهم، يتدربون على السلاح الذي تمدهم به دول الغرب أو يصنعونه هم، ويقتلون الشعب الفلسطيني ويشردونه ويعذبونه، ينهبون أرضه يوماً بعد يوم، حتى أصبح كله تحت قبضتهم يعيثون فيه فساداً.. وكان أغنياؤهم وتجَّارهم يمدونهم بالمال، وذوو الكفاءات منهم يخططون لهم في كل مجال من المجالات التي يحتاجون إليها، ويمدونهم بالسلاح والمهاجرين من اليهود من كل بلدان العالم.
وكانوا ينتشرون في دول الغرب ـ وبخاصة أمريكا ـ لإقناع تلك الدول وشعوبها وأهل الحل والعقد فيها، بعدالة قضيتهم، وما حلَّ بهم من ظلم في العالم قروناً من الزمن، وأنَّ العرب هم الذين سلبوهم أرضهم، وتسببوا في جعلهم مشتتين في الأرض، لا يجدون أرضاً يأوون إليها، وأن فلسطين أرض بلا شعب، واليهود شعب بلا أرض، حتى جعلوا الحكومات والشعوب الغربية تصدقهم، وتتعاطف معهم، وتدعمهم لرفع الظلم المُدَّعى عنهم.
وكان زعماء الدول الغربية في هذا الوقت هم الذين يسودون العالم، ويملكون القوة المعنوية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والعسكرية، وكانوا هم المسيطرين على بلدان المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فنال اليهود عطفهم وتأييدهم، حتى تمكنوا من تحقيق أهدافهم، التي كانت تعتبر بعيدة المنال قبل تحقيقها.
بل إن اليهود استطاعوا أن يضموا إلى صفوفهم كثيراً من أبناء الأمة الإسلامية، بالسبق إلى عقولهم بمبادئهم المضللة، وسياساتهم الماكرة، وإغراءاتهم الشيطانية، فأوجدوا أحزاباً ومثقفين، من أدباء وإعلاميين واقتصاديين وسياسيين، يناصرونهم، ويقفون في صفهم ضد أمتهم، ولا زال يوجد من يناصرهم قولاً وفعلاً وسلوكاً.
ثم أصبح الترغيب بالمال والمنصب والجاه وأنواع الشهوات، والترهيب بالحرمان من ذلك وغيره، كالاغتيالات ونشر الفضائح المصورة التي يعدونها لكثير من أصدقائهم، وهم لا يعلمون عنها شيئاً أو يعلمون، أصبح الترغيب والترهيب سيفاً مُصْلتاً على رقابِ من يحاول التراجع عن السير في ركابهم، وتأييد مخططاتهم، سواء كان من أهل الغرب، أو من ذراري المسلمين.



السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10248324

عداد الصفحات العام

1642

عداد الصفحات اليومي