({قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56)}) النور
(017)سافر معي في المشارق والمغارب :: (016)سافر معي في المشارق والمغارب :: (015)سافر معي في المشارق والمغارب :: (014)سافر معي في المشارق والمغارب :: (013)سافر معي في المشارق والمغارب :: على شاطئ البحر الأحمر :: (012)سافر معي في المشارق والمغارب :: (011)سافر معي في المشارق والمغارب: :: (010)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(056)سافر معي في المشارق والمغارب

(056)سافر معي في المشارق والمغارب
سبب تفكير الشيخ دحلان في تأسيس الجمعية المحمدية:

في إحد منشورات الجمعية المطبوعة باللغة العربية، بعنوان "لمحة سريعة عن الجمعية المحمدية بإندونيسيا" ما يلي [قد أغير بعض العبارات أو الكلمات ليستقيم الأسلوب. وهذا المنشور لم يذكر تاريخ كتابته، ولكنه يفهم من إحدى فقراته أنه كتب بعد المؤتمر الأربعين وقبل المؤتمر الحادي والأربعين وهذا عقد في سنة1985م وحيث إن المؤتمر يعقد بعد كل ثلاث سنوات فإن المؤتمر الأربعين يكون قد عقد في سنة1982م والمنشور كتب بعدها والمعلومات الموجودة فيه سجلت قبل عام1985م]

وقد قام بتأسيسها العالم الكبير أحمد دحلان، الذي قلق منذ فترة طويلة من انتشار الجهل وعدم الوعي بالإسلام عند المسلمين، وبعدهم عن الفهم الصحيح لهذا الدين الحنيف كما جاء في القرآن والسنة.

"كان الشعب الإندونيسي بصفة عامة، والمسلمون بصفة خاصة يتعرضون لبعض المعتقدات الباطلة من تعظيم الأوثان، وتقديس المقابر، وهذا إلى جانب انتشار الخرافات والعادات الباطلة وغيرها من التقاليد غير المعقولة، وكلها تؤدي إلى التخلف الحضاري والضعف في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وهي الأوضاع التي أسهم الاستعمار بجانب كبير في إطارها.

لم تكن للمدارس الإسلامية الموجودة في ذلك الوقت قوة ولا قدرة، لسد احتياجات الأمة في مجال التنمية والسير قدما من أجل التقدم والرقي، وذلك لضيق فهم من قاموا وراءها، والسبب في ذلك التزامهم بطرق التدريس القديمة.

وقد نجحت سياسة المستعمرين في هذه الناحية، ورموا الإسلام والمسلمين بأنواع الفتن، من حيث أفتى بعض العلماء بأن التدريس الذي يستعمل الكراسي والآلات الحديثة في الفصول الدراسية، مخالف للشريعة الإسلامية.

أخذا لهذه الأوضاع في الاعتبار، يرى الشيخ أحمد دحلان بأنه لا بد من توعية المسلمين بالإسلام، وإظهار المفاهيم والأحكام التي من أجلها جاءت الشريعة الإسلامية".
[قلت: وبهذا يُظهر المنشور بعض الأسباب التي جعلت الشيخ رحمه الله يشمر عن ساعد الجد ويمهد لإقامة هذه الجمعية.]

1-فقد نظر إلى أوضاع البلاد من حيث المعتقدات والخرافات والبدع، فرآها تخالف الإسلام الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وتضمنه كتاب الله وسنة رسوله.

2-تبين له-وهو يتأمل هذه الأوضاع-أن التخلف الحضاري والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، سببها غياب الوعي بالإسلام الصافي وحضور تلك المعتقدات الفاسدة.

3-أن الاستعمار قد سرَّته تلك الأوضاع، فساعد على تثبيتها حتى يبقى الشعب متخلفا لا يلتمس العزة والكرامة والحرية التي تساعده على مقاومة الاستعمار وطرده من هذا البلد العظيم.

4-رأى أن المدارس الإسلامية الموجودة عندئذٍ ومناهجها وكتبها ومديريها ومدرسيها، والأساليب التدريسية التي تسير عليها المدارس، لا تُخرِّج أمة عزيزة كريمة قادرة على التصدي للعقبات التي تقف أمام المد الإسلامي وسيطرته على البلاد، بل وجد الشيخ من زعماء المسلمين الذين يسيطرون على النواحي التعليمية، من يحرم على المسلمين الأخذ بوسائل النهوض والرقي بالأمة، ويفتي بتحريم الوسائل النافعة المفيدة للمسلمين، ظنا منهم أنها تخالف الإسلام، وهذا الجمود لو بقي في الأمة لظلت في سبات عميق تحت وطأة الاستعمار والجهل!

والمؤسف أن هذا النموذج من المنتسبين للعلم يوجد في أغلب بلدان المسلمين، بل قلما تخلو منهم بلد، يقلون في بلد ويكثرون في آخر، ويشتد جمود بعضهم ويخف جمود بعضهم الآخر، تراهم يقفون ضد أمور لا يوجد نص في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يحرمها أو يكرهها، بل قد تجد عمومات الكتاب والسنة تشملها وتدل على مشروعية الأخذ بها، ولا دليل يستند إليه المعارضون لها إلا ما جرت به العادة عندهم.

وفي هذا ثلاثة محاذير رئيسة:

المحذور الأول: تحريم ما لم يحرم الله ورسوله.

المحذور الثاني: التسبب في تأخر المسلمين، وبقائهم في ذيل قافلة الإنسانية التي تأخذ بأسباب الرقي المادي والتقدم.

المحذور الثالث: نفور الناس من هذا الدين الذي ينسب إليه أولئك العلماء تحريم الأخذ بتلك الأسباب.

وكم يعاني العالِم المسلم الواعي المستبصر من أولئك الجامدين من مشقات، عندما يحاول الخروج على مألوفهم الذي ينسبونه إلى الله زورا وبهتانا، ويقفون ضده ويؤلبون عليه أتباعهم من الجهلة المقلدين، بل قد يؤلبون عليه طغاة الحكم الذين يحاربون الإسلام وتلتقي مصالحهم مع مصالح أولئك الجامدين، فيصدون الناس عن الدعوات الصادقة التي تقتضي النهوض بهم إلى قيادة أمتهم وقيادة البشرية بدين الله.

والتاريخ حافل بالأمثلة والنماذج، ويمكن الرجوع إلى سيرة الإمام أحمد بن حنبل وابن تيمية والعز بن عبد السلام، ومحمد بن عبد الوهاب، والشوكاني، وابن الأمير الصنعاني، وحسن البنا، والمودودي، وغيرهم من العلماء والمفكرين ودعاة الإصلاح، لأخذ العبرة في هذا المجال.

أهداف الجمعية المحمدية.

هذا، وقد حدد المنشور أهداف الجمعية، والوسائل التي تتخذها لتحقيق تلك الأهداف:
الأهداف:

1-(الجمعية) المحمدية هي الحركة التي تقوم على أساس الإسلام والتي تهدف وتجتهد لتحقيق المجتمع الإسلامي الأصيل، وتنشيط وظيفة الإنسان ودوره.. عبد الله وخليفته في الأرض.

2-تؤمن الجمعية المحمدية بأن الإسلام هو دين الله الذي أوحاه إلى أنبيائه ورسله، منذ آدم عليه السلام، حتى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والرسل، ليكون هداية ورحمة للبشر، حتى تتحقق سعادتهم المادية والروحية في الحياة الدنيا والآخرة.

3-لتطبيق الشريعة الإسلامية تقوم الجمعية المحمدية على أساس:


أ) القرآن الكريم، وهو كتاب الله الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
ب) سنة الرسول، وهي المصدر الثاني بعد القرآن، وتبينه.

4-تعمل المحمدية لتنفيذ الإسلام بكامله، حيث يشمل العقيدة والأخلاق والعبادات والمعاملات والجهاد:
أ) تقوم الجمعية المحمدية بحماية العقيدة الإسلامية وتصفيتها من الشرك والبدع والخرافات، وذلك برعاية مبادئ الإسلام ومناهجه.

ب) تعمل المحمدية بتربية الأمة تربية الأخلاق الكريمة التي تتفق مع القرآن والسنة.

ج) تعمل المحمدية لإقامة العبادات باتباع سنة الرسول، والابتعاد عن البدعة.

د) تعمل المحمدية لإقامة الإسلام في المعاملات الدنيوية، كتشجيع الأمة في المشاركة في مجال التكنولوجيا الحديثة من أجل المجتمع السعيد، وذلك باستعمال الطرق الحديثة والوسائل التعليمية في جميع مراحلها وأطوارها، وتعتبر ذلك عبادة لله تعالى في مفهومها الأوسع.

5-تقوم المحمدية بدعوة الشعب الإندونيسي الذين تمتعوا من الله بنعم الوطن الغني بالثروة الطبيعية وبنعم استقلاله، ليعملوا سويا إلى جعل هذا الوطن وطنا يسود فيه العدل والرفاهية ويناله الرضا من الله، بلدة طيبة ورب غفور.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1434هـ - 2013م

8822396

عداد الصفحات العام

172

عداد الصفحات اليومي