{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(012) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (011) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (09) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (08) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (06) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: الفرق بين المؤمن وغيره في عبادة الله :: (05) أثر التربية الإسلامية في تربية الأسرة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(066) حوارات مع مسلمين جدد

(066) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع الأخ الألماني المسلم أحمد هانز [مدينة ماربورج MARBURG)

الجمعة 7/6/1412هـ-13/12/1991م

ولد الأخ أحمد في 27 / 10/ 1925م. التخصص: دكتوراه في الأحياء الميكروسكوبية.
ديانته قبل الإسلام: البروتستنتية، ولم يكن ملتزما بتلك الديانة. سمع عن الإسلام وعمره: 12 سنة، بمناسبة ذكر الخلافات بين المسلمين والنصارى في الحروب الصليبية.

سألته عن سبب اتجاهه للإسلام ودراسته له ثم دخوله فيه؟ فأجاب: لقد حصل ذلك بالتدريج، ولم يكن يظن أنه سيدخل في الإسلام، لأن ما كان يسمعه عن الإسلام ينفر عنه، حيث يشوه صورته في نفس السامع عنه. وقال: إنه قرأ في أول الأمر بعض الكتب عن الإسلام، وبخاصة عندما كان في القاهرة، حيث مكث بها ثلاث سنوات ونصف السنة للعمل في شركة أدوية. وهناك تعرف على الإسلام عن كثب، بوساطة صديق له مصري، يسمى مصطفى، وكان-مصطفى-ملتزما بالإسلام [فالقدوة الحسنة كانت من أهم الأسباب لتأثر الأخ أحمد بالمعاني الإسلامية.]

ويعمل في شركة أدوية أيضا، ولم يلتق الأخ أحمد أي عالم من علماء مصر طيلة مدة بقائه في مصر. قلت له: هل عرضت لك شبهات في المبادئ الإيمانية الإسلامية قبل الدخول في الإسلام؟ فأجاب بالنفي. قلت: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام، وبين حياتك بعده؟ قال: الفرق أنه بعد الإسلام أصبح مكلفا بواجبات يجب أن يؤديها، ومحرمات يجب أن يتجنبها، بخلاف ذلك قبل الإسلام.

قلت: هل صادفتك مشكلات بعد إسلامك من أسرتك أو أصدقائك؟ قال: إن أسرته كانت تراه على باطل عندما دخل في الإسلام، بسبب عدم فهمهم للإسلام، إذ كانوا يظنون أن المسلم ينزوي عن غير المسلمين ولا يتصل بهم، فلما شرح لهم معاني الإسلام تركوه وشأنه.
سألته: هل دخل أحد من أسرته في الإسلام؟ فأجاب بالنفي.

وسألته: هل اهتم به المسلمون بعد دخوله في الإسلام وأحاطوه بعنايتهم؟ فقال: نعم، وله علاقات بأصحاب الديانات الأخرى.



الكاتب يحاور المسلمين الألمانيين أحمد هانز ومراد بربتش وهما على يمينه في المسجد بمدينة ماربورج الألمانية ويرى على اليمين المهندس محمد فاورق الزيات الذي ترجم المحاورة، وهو إمام المسجد وخطيبه
7/6/1412ﻫ ـ 13/12/1991م

هل سمع عن الإسلام وسيلة إعلامية من الدول الإسلامية والعربية؟

قلت: هل سمعت إذاعة أو قرأت صحيفة عربية تدعو إلى الإسلام بلغتك؟ قال: إنه قبل الإسلام لم يسمع شيئا من ذلك ولم يقرأ، ولم يعرف هل كان المسلمون يبلغون دينهم إلى الناس أو لا؟ أما الآن فربما بدءوا يبلغون.

هل للمسلمين في ألمانيا وغيرها من دول أوربا تأثير إسلامي؟

قلت: هل للمسلمين الموجودين في أوربا تأثير إسلامي، أو سياسي على غيرهم؟ قال: إن تأثيرهم ضعيفا جدا. قلت: لما ذا كان تأثيرهم قليلا، وتأثير اليهود قويا، مع أن عدد اليهود أقل بكثير من عدد المسلمين في أوربا؟

قال: هذا سؤال جيد، نفوذ اليهود قوي جدا، حتى إن القانون في الدولة الألمانية، لا يسمح للألماني أن يتعرض لليهودي، أما العرب فقد وقعوا تحت الاستعمار، ولا نفوذ لهم، ولليهود مكانة خاصة، ومن حقهم أن يتصرفوا كما يشاءون، وليس ذلك لغيرهم.

قلت: لماذا؟. فكرر الكلام السابق. [والظاهر أنه يخشى أن يعرض نفسه للقانون الألماني الذي لا يسمح بالتعرض لليهود، كما لا يريد أن يجرح مشاعري عن وضع المسلمين المتردي، والحليم تكفيه الإشارة.] ثم قال: إن اليهود يبذلون جهودا لتحقيق مصالحهم، ولم يتوقفوا في الماضي والحاضر عن بذل تلك الجهود حتى حصلوا على تلك المكانة.

كيف ترى مستقبل الإسلام في أوربا؟

قلت: كيف ترى مستقبل الإسلام في أوربا؟ قال: المستقبل صعب جدا بالنسبة للإسلام، لأن الألمان لا يرون أثرا كبيرا يلفت أنظارهم تجاه الإسلام، والمسلمون الألمان قليلون جدا، ولو كانوا كثيرين لكان لهم أثر ملموس، والسبب في نجاح اليهود وتأثيرهم أنهم من أهل البلد، أما المسلمون فأكثرهم لا يحملون الجنسية الألمانية، لأن غالبهم ليسوا من أهل البلد.

الوسائل المتاحة لنشر الإسلام

قلت: ما الوسائل المتاحة لنشر الإسلام في أوربا، وبخاصة في ألمانيا؟ وهنا أحب زميله مراد-وهو موظف البلدية وسيأتي التعريف به-أن يشارك، فقال: الوسائل الموجودة الآن في أوربا، كلها تعمل ضد الإسلام، ثم سرد قصة وجوده في دمشق، حيث كان في دورة هناك لتعلم مبادئ الإسلام، ولم يحضر هذه الدورة إلا أربعة فقط، ولو كانت هذه الدورة تتعلق بشيء آخر غير الإسلام لحضرها عدد كثير، مع أن الإسلام دين عالمي، والعرب لم يقوموا بواجبهم في تفقيه الناس الإسلام، ولا توجد قدوة حسنة لدى المسلمين.

المسلمون الغربيون ينتظرون من المسلمين الاجتهاد في نشر الإسلام

ثم قال الأخ أحمد ومراد جميعا: يجب أن تجتهد الدول الإسلامية في الاستفادة من أجهزة الإعلام في ألمانيا، كما تفعل بعض الدول الأخرى،كالبرتغال واليونان، وتوجد مجلة لليهود، ولا توجد مجلة إسلامية.وقال أحمد: يجب أن يقوم كل مسلم بواجبه في تبليغ الإسلام، والنصارى الذين يتمسكون بالنصرانية يسهل الحديث معهم عن الإسلام، لأنهم متدينون.[بعض الأوربيين يرون عكس هذا، وهو أن الملحد الذي لا دين له، إذا ظهر له الحق قبله بسهولة، بخلاف من له دين، ويبدو أن الأمر يختلف من شخص إلى آخر، والهداية بيد الله تعالى.]

سبب قلة الداخلين من الغربيين في الإسلام بخلاف الأفارقة والآسيويين

قلت: ما السبب في قلة دخول الأوربيين في الإسلام، بخلاف غير الأوربيين، كالأفارقة والآسيويين؟ فقال مراد: إن مستوى الحياة في أوربا عال، والأوروبيون يظنون أنهم لا يحتاجون إلى الإله ولا التمسك بالدين-أي دين كان-.

الموضوعات الإسلامية التي يمكن أن تؤثر في الأوربيين

قلت: ما الموضوعات الإسلامية التي لها الأولوية في ألمانيا، ويمكن أن تؤثر في الألمان وغيرهم من الأوربيين؟ فأجاب مراد بقوله: لا بد من إظهار أن القرآن هو منهج الحياة [الظاهر أنه يقصد لابد من تطبيق المسلمين للإسلام، حتى يرى الناس أثره في حياة أهله في كل شعب الحياة] وليس معاني تعبدية فقط-أي شعائر-. وقال أحمد: يحتاج إلى أن توضح الحقائق الإسلامية، بصرف النظر عن الْفِرَق[يعني الخلافات المذهبية، والفرق الصوفية التي تجعل من يريد الدخول في الإسلام يحتار في أيها على الحق.] ويجب أن يفهم الناس الحق، فالناس كثير منهم يفهمون الإسلام بحسب ما سمعوه عن تصرفات الخميني، ولا يعرفون الفرق بين السنة والشيعة، ولا بد من توضيح الفرق.

من أكثر تأثيرا في الدعوة إلى الإسسلام المسلم الآتي من الخارج أو المسلم الأوربي؟

قلت: من أكثر تأثيرا في الألمان: المسلم الألماني أو المسلم الذي يأتي من الخارج؟ قال مراد: الألماني إذا كان مقتنعا بالإسلام، وعنده علم أكثر تأثيرا.

عدد المسلمين الألمان

قلت: كم عدد المسلمين الألمان؟ قال أحمد: لا يعرف، وقال مراد: مائتا ألف تقريبا، قال أحمد: في هذا العدد مبالغة.

موقف الغرب من الإسلام بعد سقوط الاتحاد السوفييتي

قلت: ما ذا ترون في موقف الغرب من المسلمين، بعد سقوط الأنظمة الشيوعية؟ قال أحمد: اليهود والنصارى المنتفعون سيظلون يحاربون الإسلام، لأنهم يخافون منه أكثر من غيره، لأنهم يعتقدون أن الإسلام يؤثر في حياة المجتمع. قلت: وبماذا تنصحون المسلمين؟ قال أحمد: أول نصيحة أن يتحد المسلمون، فإذا اتحدوا سهل عليهم الوصول إلى القوة ونشر الإسلام، ولو اتحد المسلمون في فرنسا-وهم أكثر من المسلمين في ألمانيا-لكان لهم أثر إسلامي طيب.

ما ظنكم في مصير الصراع الإسلامي اليهودي؟

قلت: ما ذا تظنون في مصير الصراع الإسلامي اليهودي؟ قال مراد: حل القضية موجود في القرآن...[تعليق: لا أدري ماذا يقصد بالضبط من آيات القرآن في هذا الأمر؟ لكن القرآن الكريم كشف أحقاد اليهود وتآمرهم على المسلمين فيما بينهم ومع المشركين والمنافقين، وهم الآن يتعاونون مع كل الفئات التي تحارب الإسلام: من النصارى في الشرق والغرب، ومع الهندوس والشيوعيين والمنافقين في بلدان المسلمين، وحاولوا، ولا زالوا يحاولون، بشتى الوسائل القضاء على الإسلام، وقد حاولوا اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، ولم تجد كل الحلول معهم، لا المعاهدات ولا غيرها، وإنما الذي قضى على مؤامراتهم هو الجهاد في سبيل الله الذي أنزل بهم العقاب الصارم، بكل فئة منهم بما يناسب جرمها، والأصل في اليهود الإفساد في الأرض، ونقض العهود والتآمر وقتل المصلحين، وفي طليعتهم أنبياؤهم، فلعل الأخ مرادا كان يقصد هذا الأمر، ولكن الألمان يتحفظون في كلامهم عن اليهود، خشية من الوقوع في الجزاء القانوني الذي يحمي اليهود ويبالغ في حمايتهم أكثر من غيرهم].

وتابع مراد كلامه، فقال: يجب أن يذكر اليهود بأنهم عاشوا في أمن في المدينة، ولما دخل صلاح الدين القدس حمى اليهود، وهكذا حماهم المسلمون في الأندلس، وفي العصر العثماني، ويمكن أن يحميهم الإسلام في أي وقت، وهم قد حاربوا الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعاونوا عليه مع أعدائه.

قلت: إن اليهود يعرفون كل ذلك، ولكنهم مصرون على السيطرة على المنطقة وتثبيت ملكهم فيها. قال أحمد: كل المشكلة-يعني حلها أو عدم حلها-: أن يتوحد المسلمون، ولكن مواقفهم المختلفة الآن ليست في مصلحتهم، بل في مصلحة اليهود.

[قلت: ولهذا أصر اليهود على التفاوض مع كل دولة عربية على حدة، حتى لا تجتمع كلمتهم على شيء، وإن كانوا جميعا على أتم الاستعداد لتسليم أرض فلسطين تسليما قانونيا، وليس اضطراريا، بل اجتهد اليهود منذ أربعين سنة أن يلتقوا غالب، زعماء العرب واحدا واحدا، بسرية، وضمنوا من تلك اللقاءات استعداد أولئك الزعماء للاعتراف الكامل بهم، عندما يحين الوقت المناسب، وقدحان الآن.].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13134567

عداد الصفحات العام

89

عداد الصفحات اليومي