{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)} [البقرة]
(012) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (011) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (010) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (09) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة وأمنها :: (08) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (07) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: (06) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة وأمنها :: الفرق بين المؤمن وغيره في عبادة الله :: (05) أثر التربية الإسلامية في تربية الأسرة وأمنها :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(064) حوارات مع مسلمين جدد

(064) حوارات مع مسلمين جدد

حوار مع المسلم الفليبيني أبو بكر مِينْرادْوا دي مارتاينز [مانيلا]

في يوم الجمعة: 8/2/1410هـ ـ 8/9/1989م.

(MENRADOUADI. MARTINEZ). هذا هو اسمه قبل الإسلام

واسمه الجديد-بعد الإسلام: أبوبكر مارتاينز (ABU BAKR MARTINEZ)

تاريخ الميلاد: 19يوليو 1953م. التخصص: المحاسبة، حصل على شهادتها سنة 1982م. ديانته: كاثوليكية إلى أن صار عمره 17سنة. ثم انتقل إلى البروتستانتية إلى أن صار عمره 20 سنة. ثم عُمِّد في شهود يهوا وعمره 23 سنة.

سبب تنقله من دين إلى آخر.

وسألته عن سبب التنقل من دين إلى آخر في الأديان النصرانية؟

فقال: إنه ترك الكاثوليكية، لأن في رسائل البابا تناقضات، ولم يكن راضياً عن عاداتهم وسلوكهم، والكتاب المقدس لا يوجد تعليم لاحترامه عند قراءته. وعقائدهم هي من تعليم القديس بيتر، وليس من تعليم عيسى مباشرة. وفي بعض الترنيمات: الجهل بالإنجيل، هو الجهل بالمسيح، فلما بدأ يقرأ الإنجيل، علمه البروتستانت أن بيتر هو الذي جاء بما في الإنجيل، وليس عيسى. وطلبوا منه أن يدرس الإنجيل الذي عندهم بتعمق، وهو نسخة الملك جيمس، ويتكون من 66 سفراً، وإنجيل بيتر يتكون من 73 سفراً.

الفروق بين الديانات التي تنقل بينها.

ويختلفان في أن نسخة جيمس متأخرة سهلة في لغتها، ونسخة بيتر قديمة اللغة صعبة الفهم، وجعل البروتستانت في قلبه احتراماً للإنجيل، وعند البروتستانت يتجه الإنسان بالإيمان، وعند الكاثوليك يتجه بالإيمان والعمل.

وسألته عن التثليث في الديانتين؟

فقال: كلاهما سواء يؤمنون بالتثليث، ولكن عند البروتستانت سقطت سلطة البابا، وعند الكاثوليك لا بد من واسطة وهو الراهب، أما البروتستانت، فلا توجد هذه الواسطة، بل يعبد الرب مباشرة. والقرارات عند الكاثوليك مصادرها أربعة وهي: البابا، والعادات، والمجالس الدينية، والكتاب المقدس.

أما البروتستانت فالمصدر هو الكتاب المقدس فقط.

أما انتقاله إلى شهود يهوا، فسببه أنه قابل فتاة منهم تدعو إلى هذه الديانة، فذهب إليهم وسمع منهم كلاماً عن مذهبهم، من ذلك أنهم يؤمنون باله واحد، وأن عيسى نبي فيه نوع من الألوهية، ولكن العبادة المطلقة لله، وهم محافظون على العبادات والعادات أكثر من غيرهم.

والبروتستانت يركزون على العهد الجديد، أما شهود يهوا فيهتمون بالكتابين: القديم والجديد، ويكثرون من الكلام على الوعد بالجنة. ويقولون: إن جنة السماء قد حجزت لمائة وأربعة وأربعين ألفاً، ولم يبق مجال إلا في جنة الأرض.

وقد أخذ الأخ أبو بكر ستة أشهر دراسة مركزة في هذه الديانة (شهود يهوا) وبعد سنة عمدوه، وكان يعتقد أن هدف الإنسان هو عبادة الله وليس مجرد الثواب. وكانوا قد ذكروا في مجلاتهم ودروسهم، أن نهاية العالم ستكون في سنة 1975م، وكذلك نهاية الشرور في الأرض، وسيؤسس الله مملكته على الأرض، ولم يحصل شيء من ذلك، فوقع عنده شك في هذه الديانة.

وكذلك هم يعادون العلم ويقولون: أنه لا فائدة من الدارسة، إذا كان العالم سينتهي في 1975م، وهذه النقطة جعلته يدرس الديانتين مرة أخرى الكاثوليكية والبروتستانتية، وكذلك بدأ يدرس الأديان الأخرى، ومنها الإسلام والبوذية. وقرأ هجوماً شديداً من شهود يهوا على الأديان الأخرى.

بداية سماعه عن الإسلام. وسألته: متى سمع عن الإسلام؟

فقال: إنه ولد في الشمال في منطقة باتنجاس (BATINGAS) والناس فيها كلهم كاثوليك، وبقي في المنطقة 12سنة، ولم يسمع عن الإسلام إلا في كتاب تعليم الكنيسة الكاثوليكية، وفيها عبارة الفارقليط، قال رجال الكنيسة: إن المسلمين يزعمون أن المراد بالفارقليط الإسلام.

وأول ما سمع عن الإسلام في المنهج الدراسي الثانوي في مانيلا وكان عمره 14سنة.
والذي سمعه في ذلك المنهج هو عن شهداء المسلمين الذين دافعوا عن الفلبين، وأن آباءهم كانوا مسلمين، ثم إن النصارى أجبروهم على النصرانية.

الموضوعات التي جعلته يميل إلى الإسلام.

وبدأ يدرس الإسلام عندما كان منضماً إلى شهود يهوا، ووجد أن الأنبياء المذكورين في الكتاب المقدس موجودون في الإسلام، وهذا جعله يفكر في الإسلام. وكذلك جذبه إلى الإسلام التوحيد وعدم استخدام المسلمين الصور والتماثيل في عباداتهم ومساجدهم، وأعجب بشجاعة المسلمين وجهادهم ضد الأسبان، والجهاد في أفغانستان ضد الروس.

تأثر بالإسلام وليس بالمسلمين!

وسألته: هل اختلطت بأصدقاء من المسلمين في الدراسة؟ قال: كان في الكلية طلاب وطالبات من المسلمين، ولكنهم لم يدعوه إلى الإسلام ولم يعطوه أي كتاب، وكان عملهم يخالف الإسلام، ليس عندهم إلا الأسماء. وكان عنده ترجمة معاني القرآن.

وكان بسبب قراءته يعرف القرآن أكثر منهم، وناقش فتاة مسلمة، فوجدها لا تعرف شيئاً عن الإسلام، ولهذا لم يطل النقاش معها، وأحد جيرانه وهو أستاذ في جامعة الفلبين وليس متديناً، وكان يريد أن يناقشه فلم يهتم به.[قلت: وإذا كانت هذه حالة كثير من المسلمين: جهل بالإسلام، وعدم تدين، وعدم اهتمام به، فكيف ينتشر الإسلام؟ وكيف ننتظر من غير المسلمين أن يدخلوا في الإسلام أو يفهموه؟!].

وقال الأخ أبوبكر: إن الذي أثر فيه هو الإسلام وليس المسلمين. وكان إعلانه الدخول في الإسلام يوم الأحد 27/8/1989م، أي قبل شهر من الآن، وكان قبل إشهار إسلامه يشعر بأنه مسلم.

أراد أن يتحدى الحجج والبراهين فصرعته!

ومر بفترتين: الفترة الأولى: في عام 1980م رأى في المنام أنه طار في الهواء، ورأى مسجداً في الصحراء، وظن أنها مكة في وسط الصحراء، ونسي ذلك. والفترة الثانية في السنة الماضية 1988م رأى أخوه برنامجاً في التلفزيون لأحمد ديدات.

وقال له أخوه: إن في كلامه أدلة قوية، وبعث برسالة ذكر له فيها ذلك، وبدأ هو يفكر في الإسلام، ثم جاءه كتاب لأحمد ديدات وعنوانه: هل الإنجيل كلام الله؟ وكتاب آخر لجمال بدوي، وعنوانه: محمد في الإنجيل. وأول ما اطلع على هذا الكتاب، صدم لما فيه من التحدي للنصرانية، وقال: لا بد أن أواجه هذا التحدي ولا يمكن أن أومن به بل سأقوم بالبحث.

وجاء أخوه من السعودية وجلس معه، وكان أخوه يقول: يجب أن ندرس الحقيقة مع بعض، وقال: إن التحدي الذي رآه في التلفزيون لم يصمد أمامه أحد، وقال أخشى أن يأتي جمال بدوي إلى الفلبين ولا يقف أمامه أحد، وأثبت جمال بدوي رسالة محمد في الإنجيل، واقتنع هو بذلك. وقال: كان إقراري بالدخول في الإسلام صعباً، وأنا عضو بارز في شهود يهوا.

ولكن الحجج أقنعته بالإسلام وأسلم في أول الأمر سراً.

لا دين سوى الإسلام يستحق دعوة الناس إليه.
قلت: هل ترى هذه الأديان-غير الإسلام-تستحق أن يجتهد في نشرها ودعوة الناس إليها؟
قال: بصفتي مسلماً لا أرى ذلك، قلت: بالمقارنة بالإسلام ما رأيك فيها؟ قال: تلك الأديان لا تمنع المحرمات والأخلاق السيئة، والقسيس يقول: افعلوا ما أقول ولا تفعلوا ما أفعل، فالإسلام وحده هو الذي يستحق الدعوة إليه ونشره بين الناس.

وقال: إن أمنيته أن يموت وهو يخدم الإسلام، ولو ولد مرة أخرى ورأى طريقين أحدهما مستقيم والآخر معوج، لسلك الطريق المستقيم. وقد توقف نشاطه في الديانات الأخرى ويشعر بالسأم من هذا التوقف، لأنه لم يجد بعد إسلامه تنشيطاً كما كان يجد عند النصارى. قلت: هل اعتنى بك المسلمون عندما علموا بإسلامك؟ قال: بعضهم اعتنى به ونصحه.

قلت له: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وبعده؟ قال: إنه بعد إسلامه ارتاح كثيراً، ويشعر بالقرب من الله، وفهم الإنجيل فهماً آخر أكثر من قبل. [سألته عن نوع هذا الفهم فلم يجب].


في الوسط أبو بكر منرادو مسلم جديد 8/2/1410هـ 8/9/1989م

قلت: ما الموضوعات الإسلامية التي ترى أنها تؤثر في غير المسلمين ؟ قال: بيان أن الإسلام دين السلام، لأن الحروب في الجنوب جعلت الناس يخافون من الإسلام. [ولكن المعتدين هم النصارى في الجنوب والمسلمون يدافعون عن حقوقهم]. وسلوك المسلمين السيئ يجب أن يبين أنه يخالف الإسلام.

وقال: إن الداعية إلى الإسلام يجب أن يتحلى بالصبر والإقناع بالحجة والحكمة والأسلوب الحسن. وأن يكون عنده علم كاف بالإسلام. ويجب استغلال كل وسيلة ممكنة لتبليغ الإسلام:
الإذاعة والتلفزيون والمحاضرات في الجامعات وغيرها. وإقامة مركز للدعوة تنطلق منه الدعوة.
وتقسم الفلبين إلى مناطق لنشر الدعوة فيها. ويهتم بالمسلمين الذين هاجروا من الجنوب إلى الشمال، ليتمسكوا بالإسلام ويكونوا قدوة حسنة لغيرهم.

لا بد من كشف الشبهات عنه!

جاء مع الأخ أبي بكر ثلاثة من الطلبة المسلمين العرب في مانيلا، وكان المترجم بيني وبينه الأخ حسن أحمد حسن الزهراني، من سكان الإمارات العربية المتحدة ـ عجمان. والأخ أبو بكر بلغ درجة القسيس في جماعة شهود يهوا وهداه الله للإسلام. كان مجيئهم في الساعة الثامنة مساء ولم يخرجوا من عندي إلا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.

وكان الأصل في مجيئه أن آخذ منه بعض المعلومات المتعلقة به قبل الإسلام وبعده، ولكنه جاء وقد سجل قائمة من الأسئلة التي يلقيها أعداء الإسلام للتشكيك في الإسلام، ويزعمون أن فيه تناقضاً ومشكلات في القدر وغيره، وبدأ هو يفتح قائمته ويسأل، فقال له بعض الإخوة: إن الدكتور يريد أن يسألك هو أولاً، وإذا بقي وقت يمكنك أن تسأل أنت، فوقف ولمحت في وجهه تأثراً.

فقلت: دعوه يسأل هو أولاً، فهو أحق بالسؤال، لأنه يريد أن يستفسر عن أمور قد يكون محتاجاً إلى الإجابة عنها، ولا بد من كشف الشبهات عنه، وهو حديث عهد بالإسلام ولكني أطلب منه إذا انتهى من أسئلته أن يعطني فرصة لأسأله أيضاً، فلما ترجموا له هذا الكلام تهلل وجهه، وسارع إلى أخذ ورقته وبدأ يسأل وكنت أجيبه بما فتح الله به في وقته.

واستمر النقاش من الساعة الثامنة إلى الساعة الحادية عشرة-ثلاث ساعات، ثم بدأت أنا أسأله ابتداء من الساعة الحادية عشرة إلى الساعة الواحدة. وبعد ذلك طلب الدعاء أن يعينه الله على الاستمرار في هذا الدين، وأن يزيل عنه الوحشة التي يعيشها في أسرته التي لا يزال يكتم إسلامه عنها.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13134802

عداد الصفحات العام

324

عداد الصفحات اليومي