﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَیُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِی قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾ [البقرة ٢٠٤]﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِی ٱلۡأَرۡضِ لِیُفۡسِدَ فِیهَا وَیُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ﴾ [البقرة ٢٠٥] ﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾ [البقرة ٢٠٦]
(045) سافر معي في المشارق والمغارب :: (011) حوارات مع مسلمين جدد :: (044) سافر معي في المشارق والمغارب :: (09) حوارات مع مسلمين جدد :: (014) قواعد في تزكية النفوس :: (042) سافر معي في المشارق والمغارب :: (041) سافر معي في المشارق والمغار :: (016)ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (015) ثبات هذا الدين واستعصاؤه على أعدائه :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(026) سافر معي في المشارق والمغارب

(026) سافر معي في المشارق والمغارب

الاجتماع بزعماء الجمعية الإسلامية في ولنجتون:

وجاء إلينا قبل الساعة السابعة، فنقلنا إلى المسجد حيث التقينا في الساعة السابعة رئيس الجمعية وبعض أعضائها. رئيس الجمعية هو: الشيخ أحمد بابا كما تقدم، ومعه الأستاذ مظهر شكري، وهو أول مبعوث من قبل المسلمين في نيوزيلندا إلى أول مؤتمر إسلامي عقد في مكة المكرمة منذ ثلاثين سنة، والدكتور أشرف شودري، وهو رئيس الاتحاد الإسلامي في نيوزيلندا، وكذلك الشيخ الحاج سلامت.

وقالوا: إنه يوجد في نيوزيلندا ثلاثة آلاف مسلم، وفيها خمس جمعيات إسلامية: إحداها في العاصمة (CHRISTCHURCH). والثانية في: (HAMILTON). والثالثة في: (AUCKLAND). والرابعة في: (PELMERSTON ـ NORTH)، والثلاثة الأخيرة كلها في الجزيرة الشمالية. والخامسة أيضاً في الشمالية في ولنجتون (WELLINGTON).

والأولى وهي العاصمة في الجنوبية، وتوجد نواة لجمعية سادسة في دونيدين (DUNEDIN) وهي في الجنوب الشرقي للجزيرة الجنوبية. وأغلب المسلمين في أوكلاند، وقد أسسوا جمعيتهم في سنة 1950م ويليها العاصمة التي بدأ العمل فيها سنة 1960م وفيها أسست رسمياً، وأما المدن الثلاث الأخرى فبدأ العمل فيها وتأسيس الجمعيات بعد عام 1970م.

قالوا: وقد فكرنا في إيجاد اتحاد للجمعيات وبدأ تأسيسه في سنة 1979م، وهو يهتم بكل الشؤون الإسلامية وحل ما يعترض المسلمين من مشكلات في الداخل وفي الخارج، وكل جمعية ترعى مصالحها في داخل محيطها. والمشتركون في تكوين الجمعيات هم من المهاجرين من فيجي والهند وأوروبا والبلدان العربية وغيرها.

وقد دخل في الإسلام من الأوربيين والنيوزيلنديين مائة نفر تقريباً. وعدد المسلمين في ازدياد، ولكن الأولاد الذين ينشأون في هذا البلد يحتاجون إلى من يعلمهم ويربيهم التربية الإسلامية، وقد تم بفضل الله ثم بمساعدة المسلمين بناء مسجد في أوكلاند، وأسس مسجد في العاصمة ولم يكمل، وقد وافقت المملكة العربية السعودية على إكمال البناء بثمانمائة ألف ريال، وسيشترى مركز في بالمرستون نورث قريباً تحت إشراف الجمعية.
وقد حاولنا تعيين مسؤول عن الدعوة، وهو من أول الواجبات علينا وأعطيناه صلاحيات لوضع البرنامج، ودراسة كيفية إبلاغ الإسلام لغير المسلمين في نيوزيلندا. قالوا: ونحن نشكركم على زيارتكم ونطمع أن تزودونا بالكتب والنشرات الإسلامية ليأخذ مَن في هذا البلد فكرة عن الإسلام.

والبلد معروف بإنتاج اللحوم، وهي أكبر مصدِّر للبلدان الإسلامية، وكانت من قبل تصدر اللحوم التي لم تذبح دوابها على الطريقة الإسلامية أو لم تعرف طريقة ذبحها. وقبل ثلاثة أشهر طلب أهل الإمارات العربية والكويت أن يشرف الاتحاد الإسلامي على طريقة الذبح لما يصدَّر إليها، وأن لا يقبل هناك إلا ما صدَّق عليه الاتحاد.

وقد تم الاتفاق على ذلك مع الحكومة هنا وقد حرصنا على ذلك لئلا تصدّر إلى إخواننا المسلمين اللحوم المحرمة، وليس ذلك من أجل المال فإن رزقنا نناله مما كتب الله لنا من أعمال. وقد كان الشيخ الحركان أمين الرابطة المتوفى رحمه الله أعطانا صلاحية التصديق على اللحوم، ولكن الحكومة هنا رفضت عندئذ، ولذلك إذا أمكنكم أن تبلّغوا المملكة العربية السعودية بذلك لتتفق هي مع حكومة نيوزيلندا، لأنها تستطيع أن تشترط ذلك ويكون طريق الإشراف واحداً.

وإذا ما أُعطِينا هذا الحق، فإنا نؤكد لكم أننا سنطبق كل الشروط اللازمة لِحِل اللحوم، وفي هذا مساعدة للمسلمين في نيوزيلندا وتقوية لهم. وهذه إيران تشرف على الذبح فيما يخصّها، وقد أسست مكتباً هنا منذ أربع سنوات لتسيطر على المسلمين وتنشر عقيدتها بينهم، وتجعلهم يوالونها وقد نجحت مع بعضهم، وبناء على ضغط إيران الاقتصادي على المسلمين نرى من المصلحة أن تنفذ الدول العربية وبخاصة السعودية هذا الاقتراح، ليحصل صيانة المسلمين من الأفكار الدخيلة على الإسلام أو ليحصل توازن على الأقل وإلا فإن إيران ستنجح في بث فكرتها.

وعددنا هنا قليل، ولكن كوننا مسلمين يجعلنا مرتبطين بالمسلمين في الخارج، فإن حصل خير للمسلمين في الخارج كان لنا فيه نصيب، وإن حصل غير ذلك كان لنا فيه أيضاً نصيب، وجولاتكم هذه تقوينا وترفع معنوياتنا ونرجو أن تتكرر هذه الجولات، وبخاصة من المملكة العربية السعودية ونحن مستعدون للترحيب بأي قادم ومساعدته (كل هذا الذي مضى هو كلام رئيس الاتحاد).

وقال الأمين العام: إضافة إلى ذلك فإننا نحاول أن نقوي أنفسنا ونعمل ما ينفع المسلمين ويوحدهم، والسبيل لزيادة عددنا هو إنجاب الأطفال ولكنهم يحتاجون إلى تربية وتعليم، ومن أسباب تكثيرنا تبليغ

الدعوة لغير المسلمين ليدخلوا في الإسلام، ولنا برنامج لهذه الأسس الثلاث.

ونيوزيلندا مفتوحة لكل الناس من مختلف البلدان ونحن نود أن نستقبل المهاجرين من المسلمين ونشرف عليهم، وإذا كان في المملكة العربية السعودية خبرة في تلقي المهاجرين وتوجيههم أو مساعدة مادية كإسكانهم، فإننا نود أن نُزَوَّد بتلك الخبرة لنتمكن بذلك من نشر الدعوة، وحاجتنا إلى الدعم المعنوي أكثر من حاجتنا إلى الدعم المادي ـ حتى لا يظن أهل البلد بأنا هنا وحدنا ـ، بل وراءنا من يدعمنا ويتفقد أحوالنا.

وقضية الإشراف على اللحوم من هذا الباب، فإننا لا ننتفع منها مادياً، والمفتشون تدفع رواتبهم من قبل هيئة اللحوم العليا، ونحن لا نتدخل في شيء من ذلك، وإنما غرضنا المساعدة.

وقال رئيس الجمعية: من مشاكلنا قلة العدد، ففي العاصمة ثلاثمائة مسلم، وهناك آخرون غير ثابتين يجيئون ويذهبون مثل الطلاب، ومع قلة عددنا فإننا أقوياء إن شاء الله بإيماننا وعملنا وثقتنا في الله ثم في إخواننا المسلمين في الخارج. ومن مشاريعنا إقامة المسجد الذي أسس في العاصمة وهو أول مسجد ينشأ فيها، ونريد أن تكون معه مرافق تفيد المسلمين وأبناءهم كالمدرسة والمكتبة ومواقف السيارات ودار الإمام.

وقلة عددنا لا تمكننا من القيام بهذه المشاريع وحدنا، ولذلك اضطررنا أن نقترض من البنك، ولعلكم تجيئون مرة أخرى فتجدون في هذا المكان مسجداً ومرافقه على المستوى المطلوب، وليس عندنا فقه في الدين ولا وقت لتربية أولادنا، ولذلك فإنهم يتربون في بيئة فاسدة يحتاجون إلى جهود كبيرة في تعليمهم وتربيتهم.

ومن المشكلات التي ستضاعف علينا الخسارة، ما سمعناه من أن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، قد عزمت على نقل خدمات إمامنا الشيخ خالد إلى الهند، وهو قد عرف البلد وألف المسلمين هنا وألفوه ونحن في حاجة إلى المزيد من الدعاة الذين إذا جاءوا وجدوا قبلهم من له خبرة يساعدهم على السير في دعوتهم على بصيرة.

وإذا جاء شخص جديد بدل الشيخ خالد فإنه يحتاج إلى وقت طويل حتى يتعرف على أحوال المسلمين،
وقد تطول المعاملة فلا يأتي البديل إلا بعد وقت طويل، ونحن نبقى بدون إمام ولا معلم لأولادنا، والشيخ خالد يجيد اللغة العربية والأردية وهو ينفع المسلمين الآن في هذه المدينة وفي غيرها من مدن نيوزيلندا. فنرجو أن تساعدونا في بقائه عند المسؤولين في الرئاسة، وقد أرسلنا برقيات وخطابات بهذا الصدد ولم يرد لنا جواب إلى الآن.

وقال حضرة آدم أمين عام الجمعية سائلاً: هل تساعدوننا في هذا الموضوع؟ وقد أجاب الشيخ عمر على هذا الشرح المفصل عن الجمعيات والاتحاد والمشاريع والطلبات والتساؤلات بما خلاصته:

أولاً: بالنسبة للشيخ خالد سنسعى في بقائه عند المسؤولين وسنحمل خطاباتكم إن شئتم بهذا الصدد. ثانياً: فيما يتعلق باللحم الحلال عندكم السفير السعودي يمكن أن تتفاهموا معه ونحن سننقل رغبتكم إلى سعادة السفير وغيره. ثالثاً: ما يتعلق بالمشاريع والمساعدات يمكنكم أن تذهبوا بأنفسكم إلى المملكة ودول الخليج، وإذا علموا أنكم بدأتم العمل فإنهم لا يتأخرون عن مساعدتكم.

وقد ساعدت المملكة العربية السعودية كثيراً من المسلمين ولا زالت، وحَمَّلهم المسؤولية عن مواصلة العمل وتربية أولادهم ودعوة الآخرين إلى الإسلام. وقال لهم: إن قضية إيران من أخطر القضايا في نيوزيلندا وغيرها، وهي في الحقيقة تسعى لنقل السنيين إلى عقيدة الشيعة فعليكم التيقظ والحذر.

قالوا: إن بيننا وبين الاتحاد الإسلامي في أستراليا وفيجي وماليزيا المشرفة على الدعوة في جنوب المحيط الهادي، تعاونا، و قد أنشئ مجلس جنوب المحيط الهادي للدعوة الإسلامية وفيه 17 دولة من الأعضاء [يعرف اختصاراً بـ(ريزاب) وقد ذكرت معلومات عنه في الجزء الخاص بماليزيا].

ثم شكرناهم على ما يقومون به من جهود في الدعوة وصيانة المسلمين من أخطار الكفر والبيئة الفاسدة، وأن عليهم أن يشكروا الله على ما هيأهم له من خدمة دينية.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

12526890

عداد الصفحات العام

722

عداد الصفحات اليومي