﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(06)سافر معي في المشارق والمغارب

(06)سافر معي في المشارق والمغارب

الأربعاء: 18/12/1407 ﻫ.

هم قادمون، وأنا مسافر!

ذهبنا اليوم إلى أحد موانئ مدينة كوبنهاغن وتجولنا في الشاطئ على البحر قليلا ثم رجعنا فأخذنا الحقائب، وقد حاسبنا أهل الفندق، وذهبنا إلى المطار، وبعد أن سلمنا الحقائب لموظفي الخطوط، وأخذت بطاقة صعود الطائرة ودعني الأخ خميس بن عبد اللطيف، وذهب.

دخلت أنا ألتمس باب الدخول إلى الطائرة، وعندما وصلت إلى الباب، لم أجد أحدا من الركاب ولا من الموظفين، ولم أجد رجل أمن يختم الجواز، أو موظفا يأخذ قسيمة بطاقة صعود الطائرة، وكان قد بقي من الوقت ما يقارب نصف ساعة، فخشيت أن يكون الناس قد دخلوا، والباب المؤدي إلى الممر مفتوح لا يوجد به أي حاجز، لا ثابت ولا متحرك!

فدخلت إلى أن وقفت عند الباب المؤدي إلى موقف الطائرة، فوجدته مغلقا، وبقربه بعض الموظفين، فالتفتوا إلي وسكتوا، فقلت لهم: أنا أريد السفر إلى ستوكهولم، وظننت أن الركاب قد صعدوا وأن الباب قد أغلق.

فقال لي أحدهم: ارجع وذكر لي دقائق، فظننت أنه يقول لي: إن الوقت قد انتهى، وأن الطائرة قد أقلعت منذ دقائق، فألححت عليهم قائلا: إنني أريد أن أدخل وأسافر، ففهم أحدهم أني لا أجيد التحدث باللغة الإنجليزية ولا أفهم بها.

فقال لي: بكلمات بطيئة وفصيحة شبيهة بنطق التجويد عندنا: ارجع وبعد ربع ساعة عد، وإذا الباب يفتح ، والركاب ينزلون من الطائرة ، ففهمت أن الطائرة التي سأسافر عليها، وصلت الآن برحلة، وأن ركابها قادمون، وليسوا مسافرين، فقلت: سبحان الله! هم قادمون وأنا مسافر! ورجعت، فجلست.

وقد تعجبت مما رأيت في هذا المطار: لا موظف جوازات، ولا رجال أمن، ولا موظف خطوط في ممر الدخول إلى الطائرة. يدخل الراكب الذي لا يدري مثلي إلى باب الطائرة دون أن يجد من يقول له: ارجع، فقلت:"سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين و إنا إلى ربنا لمنقلبون" [ولكن الأمور انقلبت بعد أحداث سبتمبر!]

السفر إلى مدينة ستوكهولم:

وبدأ زملاء رحلتي يفدون، وبعد ربع ساعة أعلن عن دخول الطائرة، فصعدنا في الساعة الرابعة والدقيقة العشرين، وأقلعت في الساعة الرابعة والدقيقة الرابعة والخمسين، من مطار كوبنهاغن الذي يقع في جنوب شرق المدينة، والبحر يحيط بهذه المدينة من الشرق إحاطة كاملة، أما من الجهات الأخرى فإن خلجانه تتخللها.



ويفصل الخليج بينها وبين ضواح مجاورة لها، في شرقه وتقع بغرب المدينة جزيرة صغيرة جدا على يسار الطائرة المتجهة إلى ستوكهولم، تشبه تلك الجزيرة قارة استراليا في الشكل.

وكانت الطائرة متجهة إلى الشمال مع الميل إلى الشرق وأراضي السويد التي مررنا فوقها، في غاية الروعة والجمال مكسوة بالخضرة: جبالها وسهولها ووديانها، وتكثر بها البحيرات والأنهار الصغيرة، وتنتشر القرى الصغيرة المتباعدة، ويبدو أنها من أجمل بلدان العالم. وكان الجو صحوا والشمس ساطعة مما جعلني أتمكن من الرؤية والتمتع بذلك الجمال الأخاذ.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10473386

عداد الصفحات العام

732

عداد الصفحات اليومي