{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(05)سافر معي في المشارق والمغارب

(05)سافر معي في المشارق والمغارب

الاجتماع بمندوب الاتحاد الإسلامي العالمي في اسكندنافيا:

واجتمعت بالأخ عدلي الفلسطيني مندوب الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية في الدول الإسكندنافية. ولد سنة 1951م في فلسطين، ودرس في الجزائر وفرنسا وبلجيكا. تخصصه: تخطيط وتنظيم المدن. عمل في المعاهد الإسلامية العليا للتربية والحضارة، وهي رسميه تابعة للمركز الإسلامي في بلجيكا.

نشاط زوجه الإسلامي:

تزوج امرأة مسلمة نرويجية قبل سنتين، وكانت قد أسلمت قبل خمس سنوات، واهتمت بالإسلام قبل ثلاث عشرة سنة، واسمها أسماء. وكانت أفكارها ماركسية لا تؤمن بالدين، فدرست الأديان في جامعة أوسلو، ووقعت في يدها بعض كتب المودودي وسيد قطب، وبحثت عن الكتب الإسلامية المماثلة وأسلمت. وتُعِد الآن رسالة الدكتوراه عن الحركات الإسلامية المعاصرة.

وقد أقنعت الأخت مسئولي التعليم أن تقوم بشرح الإسلام في المؤتمرات المسيحية التي يعملونها لمدرسي مادة تاريخ الأديان في المدارس. على الداعية أن يكون ملتزماً بالإسلام لينقل للناس حقائقه: وقد ألقت الأخت أسماء عدة محاضرات في النرويج لمدة ثلاثة أيام لمائتي مدرس في يناير من هذا العام 1987م. وأشعرتهم أن الإسلام يعامل الناس بالحسنى، وأن المسلمين يتعاونون مع غيرهم في تحقيق المصالح العامة [والأوربيون لا يفهمون من الإسلام إلا الصراع والوحشية والعدوان].

واتصلت مؤسسةٌ مسيحية أخرى بالأخت أسماء، وطلبت منها أن تقوم بتنظيم مؤتمراتها وتشارك فيها وسيكون أول مؤتمر في سبتمبر القادم. وألقت محاضرة في نقد الكتب النرويجية التي تتحدث عن الإسلام بطريقة غير سليمة، واقترحت أن يدرس كتاب مبادئ الإسلام للمودودي، وهو مترجم إلى اللغة النرويجية واللغة الإنجليزية، وهذا الدين لسيد قطب، والأربعين النووية، وهي تعتبر مراجع للمدرسين، وقد أبدوا اهتمامهم بها [والأخت أسماء تتقن اللغة العربية واللغة الإنجليزية والسويدية، إضافة إلى لغتها النرويجية، وهي مثقفة ثقافة إسلامية جيدة ونشيطة في الدعوة إلى الله على مستويات مختلفة ومؤثرة، وجدت كل الإخوة في الدول الإسكندنافية يثنون عليها].


الدعوة الإسلامية في: التسهيلات والعقبات:

وقال الأخ عدلي: إن الدول الإسكندنافية مهيأة للدعوة إلى الإسلام، وعقول أهلها فارغة، والإمكانات القانونية للعمل الإسلامي متوفرة. والعمل الإسلامي دخلته بعض الشوائب بسبب المصالح المالية، والمنافع التي حصلت من خلال اعتراف الدول الإسكندنافية بالأديان.

ولمحاولة جمع الطاقات أُسس اتحاد الطلبة المسلمين في اسكندنافيا، منذ سبعة شهور في هذا العام، وعقدت عدة اجتماعات لخيرة الشباب في المدن الاسكندنافية، ووضع دستور وخطة لتجميع الفئات المتفقة الشبابية، ذات الوعي للنهوض بالدعوة الإسلامية، والاهتمام بأحوال المسلمين في اسكندنافيا، وعند الشباب طموح للوصول إلى أخذ حقوق المسلمين السياسية، حتى تأسيس الأحزاب إذا توافرت الإمكانات.

وطلب الاتحاد من المرشحين السويديين في الأحزاب أن يقدموا برامجهم ويتعهدوا بدعم المسلمين، مقابل دعم المسلمين لهم بأصواتهم. والاتحاد في دول اسكندنافيا، عضو في الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الإسلامية الذي أنفق على هذا المخيم. ومقر الاتحاد الإسلامي في اسكندنافيا في مدينة لوند ومقر السكرتير في لوند، أما الرئيس فمقره يكون في اسكندنافيا جملة، يستطيع أن يكون في أي مدينة في أي دولة حسب المصلحة.

وهذا المخيم هو أول مخيم للاتحاد يقام في اسكندنافيا، ويستمر أربعة أيام من 6-10 أغسطس في مدينة مالمو جنوب السويد. والهدف من إقامته جرد الطاقات الطلابية وإحصاؤها، أي الشباب القادر على تنفيذ أهداف الاتحاد من خلال التعاون وتبادل الآراء، واللقاء مع الأساتذة.

والأخ عدلي هو ممثل الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية في أوروبا، والدكتور مصطفى إدريس السوداني نائب رئيس اتحاد الطلبة المسلمين في اسكندنافيا والرئيس هو الدكتور محمد أرباب وهو يدرس في جامعة لوند. وهذا المركز - الذي أقيم فيه المخيم - كان معروضاً للبيع بالمزاد العلني من قبل الشركة التي بنته، لما لها من الديون وعدم استطاعة المسلمين تسديدها.

وانتقل الأخ عدلي من بلجيكا إلى السويد لمحاولة إنقاذ هذا المركز إضافة إلى تنشيط العمل الإسلامي.
وفي خلال أسبوع اتصل بالشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والشيخ يوسف الحجي في الكويت، وقررت اللجنة التنفيذية للاتحاد دعم المسجد وبقاءه، وتحرك الشيخ عبدالعزيز بن باز [رحمه الله]، فتم توفير المبلغ المطلوب وهو سبعمائة وخمسون ألف دولار أمريكي، وشاركت فيه رابطة العالم الإسلامي، واشتركت في إدارة المركز، وأسهم الدكتور عبد الله بن عمر نصيف في إنقاذ المركز. وكان المركز شبه مهجور. وعدد المسلمين في جنوب السويد ثلاثون ألف نسمة.

ويوجد حي قريب من المسجد يسكنه كثير من العائلات الإسلامية، ولكنهم لا يأتون إلى المسجد، لعدم وجود داعية متفرغ يتفاعل مع البيئة ويتحرك للاتصال بالمسلمين، ولهذا قرر الاتحاد أن يكون المخيم السنوي في هذا المركز، لأنه مكان واسع ومرافقه متوفرة، تبلغ مساحة أرضه ثلاثين ألف متر مربع، والمسجد يتسع بحسب القانون السويدي لأربعمائة، ويحتاج إلى بناء جناح لفتح مدرسة وناد، ليتحول المسجد من مسجد مهجور إلى مركز عمل إسلامي معمور.

وقد أحضرت كتب ومراجع لإعداد مكتبة للمطالعة، وقد تبرع الاتحاد العالمي بمبلغ معين للمكتبة. وكذلك يسعى الاتحاد لإيجاد ناد للشباب، يكون فيه فيديو لعرض المحاضرات والندوات وكافة الأنشطة الإسلامية، وبعض الألعاب الرياضية لجلب الشباب وتكوين فريق رياضي يستغل الأرض المحيطة بالمركز.
وتقام الآن في المسجد ثلاثة دروس في مالمو كل أسبوع، إضافة إلى لقاء شهري في نفس المركز يبيت فيه الشباب للمذاكرة والتهجد، وفي ذلك حياة للمسجد.

ويحضر الأخ عدلي إلى المسجد في أوقات فراغه، ويزور الطلاب السويديون والمؤسسات الأخرى المسجد، ليفهموا شيئاً عن الإسلام في المسجد، وهذه الزيارات يومية تقريباً. ويوجد ممر طويل في واجهة المسجد مسقوف بسقف المسجد يراد غلقه من الجهة الخلفية ليستغل في النشاط الاجتماعي، وهذا يحتاج إلى مبالغ مالية.

هل قام المسلمون بالدعوة إلى الإسلام؟
وسألت الأخ عدلي: هل قام المسلمون بواجبهم في دعوة الأوربيين إلى الإسلام؟ فقال: الغالب أن العكس هو الذي يحصل منهم، لأن تصرفات كثير من المسلمين تشوه سمعة الإسلام، وأما الأفراد وبعض الجماعات الإسلامية، فيقومون بشيء من الواجب، ولكنه محدود، والدعوة إلى الإسلام تحتاج إلى إمكانات بشرية ومادية كبيرة، وهذا لا يتم بدون دعم وتعاون بين الدعاة في أوروبا والمؤسسات الإسلامية في الخارج.

وقال الأخ عدلي: إن أم زوجته كانت ضدها وعادتْها، ولكنه زار أسرتها وبقي عندهم ثلاثة أيام، ولما رأت أمها سلوكه دهشت وبدأت تسأله عن الإسلام، وقالت: إذا كان الإسلام بهذه الصفة التي أنت عليها، فإنه دين طيب، وكانت تؤيد اليهود ضد الفلسطينيين، وعندما عرفت أنه فلسطيني انقلب تأييدها لليهود إلى تأييدها للفلسطينيين [وهذه من الأمثلة الدالة على أن غير المسلمين لو وجدوا القدوة الحسنة في المسلمين والاجتهاد في إيصال الإسلام إليهم فإنهم يتحولون من المعاداة للإسلام إلى محبته ومناصرة أهله ولا يبعد أن يتحول كثير منهم إلى الإسلام].






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10248303

عداد الصفحات العام

1621

عداد الصفحات اليومي