{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)} [المجادلة]
(026)سافر معي في المشارق والمغارب :: (025)سافر معي في المشارق والمغارب :: (024)سافر معي في المشارق والمغارب :: (023)سافر معي في المشارق والمغارب :: (022)سافر معي في المشارق والمغارب :: (021)سافر معي في المشارق والمغارب :: (020)سافر معي في المشارق والمغارب :: (019)سافر معي في المشارق والمغاري :: (018)سافر معي في المشارق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(03)سافر معي في المشارق والمغارب

(03)سافر معي في المشارق والمغارب

الاجتماع بالأخ عبد الباقي محمد يونس:

كما اجتمعت بالأخ عبد الباقي محمد يونس وهو رئيس المركز الإسلامي والطلبة المسلمين في مدينة لوند الجامعية. وقد سألته عن صلتهم بالمسلمين السويديين، فقال: في هذه الفترة حصلنا على فرصة إذاعية لمدة ساعة في كل أسبوع، وكان البث باللغة العربية واللغة الإنجليزية، واللغة السويدية.

ونستقبل الجرائد والكتب الإسلامية من الخارج، وبعض الكتب تكون باللغة الإنجليزية، وهذه يستفيد منها السويديون. ونزورهم في الجامعة، وهم يزوروننا، ويستعيرون بعض الكتب.[كانت المراجع الإسلامية التي يحتاجها الدعاة قليلة، أما الآن فقد أصبحت في الشبكة العالمية، ميسرة تيسيرا غير مسبوق].

أما زيارتهم في بيوتهم ففيها صعوبة، لأنهم لا يحبون أن يستقبلوا أحداً في منازلهم، ولكنهم إذا دعوا لزيارة المسلمين في منازلهم يستجيبون [قلت: عدم رغبة الأوربي في استقبال المسلم في منزله، يكرره كثير من الدعاة في أوروبا، ولكن بعض الدعاة يرى غير ذلك، وقد سبق أنني عندما طلبت زيارة بعض الأوربيين في سويسرا رحبوا بي ، وأعدوا لي طعام العشاء… والذي يظهر أن المسلمين يتهيبون من اقتحام هذه العقبة، ويبدو لي أنهم لو استقبلوا بعض الأوربيين في منازلهم وتمت بينهم الثقة، فإن الأوربيين سيستقبلونهم أيضاً، مع مراعاة الأوقات المناسبة للزيارة].

وقد اتصل الإخوة بالاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية، وعرضوا عليهم ترجمة بعض الكتب، وطلبوا مساعدتهم في طبعها، وقد تمت الترجمة الكتب الآتية: شبهات حول الإسلام، ودور الطلبة المسلمين والجهاد، وطبعت كلها، وترجم كتاب مبادئ الإسلام، وكتاب هذا الدين إلى اللغة الفنلندية.
وجمعت بعض الأجزاء من كتاب الإسلام اختيارنا، وهو كتاب أصدرته رابطة العالم الإسلامي باللغة الإنجليزية، وقد ساعدت هذه الكتب السويديين في فهم الإسلام، ولها أثر طيب فيهم.

صلة المسلمين بغير المسلمين

وسألت الأخ عبد الباقي عن صلة المسلمين بغير المسلمين؟ فقال: إن له هو شخصياً صلة صداقة

وتعاون وزمالة، وهو يعمل كل يوم في مدرسة، ويلتقي في كل مدرسة بعدد من المعلمين، ما بين عشرين إلى خمسين معلماً. والأخ عبد الباقي يُدَرِّس اللغة العربية للطلبة المسلمين في المدارس الحكومية، لأن الطالب الأجنبي له الحق أن يدرس بلغة بلده، وفي فترات الراحة يتناقش مع المعلمين في أمور الإسلام، ويضع بعض الكتب الإسلامية المترجمة في مكتبة المدرسة التي يذهب إليها، ويقبل المدرسون السويديون على قراءتها واستعارتها.

ويرى الأخ عبد الباقي أن السويديين عندهم استعداد لتفهم الإسلام والاستماع أو القراءة، إذا وجدوا وسائل نشره بينهم، وهم أقرب الأوربيين إلى تفهم الإسلام، ولو كانت الدعوة قوية والوسائل متوافرة، لدخل كثير منهم في الإسلام.

وسألت الأخ عبد الباقي: ما صفات الداعية الذي ترى أنه قادر على التأثير في السويديين غير المسلمين؟
فقال: 1- أن يكون صادقاً أميناً. 2- أن يجيد اللغة السويدية، أو اللغة الإنجليزية، أو يكون عنده استعداد لتعلمهما. 3- أن يكون قادراً على انتقاء الأفراد المناسبين المسلمين من أهل البلد، للتعاون معهم في الدعوة. 4- ويستحسن أن يكون متزوجاً، وأن لا يكون صغيراً في السن، ولا كبيراً كثيراً، بل يكون وسطاً. وضرب الأخ عبد الباقي مثالين لذلك: الأخ أشرف الخبيري والأخ علي إسماعيل، قال: إنهما ناجحان في دعوتهما، فلو حصل لهما دعم ولمن ماثلهما في السويد لنفع الله بذلك أهل السويد. 5- أن يكون ملماً بعقائد الجاهلية المحيطة. 6- أن يكون هادئاً واسع الصدر.

الموضوعات الإسلامية المؤثرة في السويديين

قلت للأخ عبد الباقي: ما الموضوعات الإسلامية التي ترى أنها ستؤثر في السويديين؟ فقال: الموضوع الأول: إقامة الحجة على وجود الله، لأن أكثرهم ملحدون. الموضوع الثاني: مقارنة الأديان. الموضوع الثالث: الاقتصاد ـ وبخاصة الربا. الموضوع الرابع: عرض صفات الأسرة المسلمة، والشخصية الإسلامية على مستوى الفرد. والموضوع الخامس: أضرار الزنا والشذوذ الجنسي، وكيف يقي الإسلام منها. الموضوع السادس: الخمر وأضرارها، وموقف الإسلام منها.

قلت له: أي الفئات السويدية أكثر استجابة للإسلام؟ فقال: النساء أكثر بحثاً عن الإسلام ودخولاً فيه. وعدد السويديين المسلمين في الجملة أكثر من خمسين، منهم عشر أخوات وأربعة إخوة في الجنوب.

الجمعيات الإسلامية في جنوب السويد:

وقال الأخ عبد الباقي: إنه يوجد في جنوب السويد أربع جمعيات: الجمعية الأولى: الرابطة الإسلامية. وهي تتكون - في الغالب - من الأتراك وعددهم حوالي عشرين. الجمعية الثانية: رابطة مالمو الإسلامية. وهي من الناحية العملية مغلقة. الجمعية الثالثة: الجمعية الإسلامية. الجمعية الرابعة: المركز الإسلامي. وجماعته من اليوغسلاف، وهذا المركز دفعت رابطة العالم الإسلامي تكاليفه، وإدارته تتبعها. ولليوغسلاف نسبة قليلة من قراراته [سيأتي وصف مرافق هذا المركز]. ومندوب رابطة العالم الإسلامي في الدول الإسكندنافية هو المسؤول عن هذا المركز، 80% من قرارات المركز لرابطة العالم الإسلامي، 20% منها لليوغسلاف. ونشاط المركز الآن مقصور على صلاة الجمعة.

ولم يكن المسؤول المباشر عن المركز يأذن للمسلمين أن يقوموا بنشاطهم فيه، وهذا المخيم عقد فيه بعد محاولات متكررة. والجمعية الإسلامية أسست منذ عامين، وبدأت بروضة أطفال إسلامية وافقت البلدية عليها رسمياً، وهي تبدأ من السادسة صباحاً وتنتهي في السادسة مساء، والأطفال من سن الثالثة إلى السابعة. وتقوم بتعليم الطلاب في مدرسة مسائية لمدة ساعة، من الساعة الثانية إلى الساعة الثالثة مساء، وهؤلاء من تلاميذ المدارس من الصف الأول إلى الصف الرابع. يدرس الأطفال في الصباح مبادئ الإسلام و اللغة العربية ولغة السويد، والهوايات، وكذلك يدرس التلاميذ في المساء. وكان هذا سبباً في الاتصال بالعائلة المسلمة، وتدير هاتين المدرستين الجمعيةُ الإسلامية.

ومن نشاطات هذه الجمعية:

عقد حلقات علمية وتربوية للرجال، ومثلها للنساء. عقد حلقات خاصة بالشباب، فوق سن اثنتي عشرة سنة. نشاط رياضي. نشاط اجتماعي لحل المشكلات حسب الاستطاعة. ولا يوجد عالم متخصص في الشريعة الإسلامية.

وسألت الأخ عبد الباقي عن رغبة الشباب المسلم السويدي، في دراسة الإسلام واللغة العربية، في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؟ فقال: إنهم لا يرغبون في ذلك، بسبب الجو الفاسد الذي لا يستطيعون ترك عوائلهم فيه في السويد. وقال الأخ عبد الباقي: إن دولة السويد تأذن بإنشاء مدارس خاصة، إذا وجدت الإمكانيات.


ويجب على المؤسسات الإسلامية أن تضع مساعدتها المالية في أيدٍ أمينة، وكذلك يجب أن تسلم المرافق الإسلامية مثل هذا المركز، للجماعات القادرة على استعماله في النشاط الإسلامي. ووضع هذه المرافق بيد أشخاص يستغلونها فقط لمصالحهم الشخصية، بدون نشاط إسلامي، غير سليم. و قال: إننا في حاجة إلى بعث دعاة متفرغين نشيطين يقومون بتعليمنا أمور ديننا. وحبذا لو قامت الجامعة الإسلامية بعقد دورة للشباب هنا لتعليمهم اللغة العربية والثقافة الإسلامية. ]بلغت رئيس الجامعة الإسلامية بهذه الرغبة ووعد بدراسة الموضوع. والحقيقة أن الواجب مشترك بين المؤسسات الإسلامية المعينة، وحبذا لو تتعاون وتنسق فيما بينها، كرابطة العالم الإسلامي والرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد في المدينة وجامعة الأزهر ووزارة الأوقاف الكويتية].




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10248268

عداد الصفحات العام

1586

عداد الصفحات اليومي