﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(01)سافر معي في المشارق والمغارب

(01)سافر معي في المشارق والمغارب

الرحلة إلى مملكة السويد 1407 ﻫ ـ 1408 ﻫ

في مدينة مالمو

السبت: 14/12/1407ﻫ

السفر من كوبنهاغن إلى مدينة مالمو السويدية بحراً!

هذه هي الدولة السابعة من دول أوربا الغربية التي زرتها في رحلة واحدة، وهي السويد. كان المقرر أن أسافر بحراً من كوبنهاغن إلى مالمو، ثم أسافر جواً من مالمو إلى ستوكهولم ولا أعود إلى كوبنهاغن، ولكن عندما فقدت التذاكر كما وضحت ذلك في رحلة هولندا في المجلد العاشر، عزمت على زيارة مالمو، وهي مدينة في جنوب السويد عن طريق البحر، وهي لا تبعد إلا ساعة واحدة بالباخرة البحرية، وأقل من نصف ساعة بالطائر البحري [مركب طائر فوق البحر قرب الماء، يرسو على ماء البحر وينطلق منه]. وبهذا تكون مدينة مالمو هي المدينة الأولى التي زرتها في مملكة السويد.



وحجز لنا الأخ إسماعيل على الباخرة التي تحمل الركاب وسياراتهم، وأخذ الأخ علي سيارته فوقفها في أسفل الباخرة مع أخواتها وصعدنا إلى الأعلى، حيث توجد مقاعد وطاولات ومطعم ومقهى، وكان معنا الأخ خميس عبد اللطيف وولد أخي الأخ علي إسماعيل يحيى بن صلاح إسماعيل الذي يبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة تقريبا ً.

وتحركت بنا الباخرة في الساعة العاشرة، وكان الجو صحواً والمناظر ممتعة، ورست بنا في مرفأ مالمو في الساعة الحادية عشرة، فكانت مدة سير الباخرة من مدينة كوبنهاغن إلى مدينة مالمو ساعة واحدة. وعندما رست نزلنا فركبنا سيارتنا وخرجنا من الباب المعد لخروج السيارات في الأسفل، وخرج الركاب الذين ليس عندهم سيارات من الباب المخصص لهم في الأعلى.


أمام المسجد على اليمين خميس عبد اللطيف، وفي الوسط ولد علي إسماعيل، ويليه الكاتب

ويجد الركاب عند الخروج من الباخرة الشرطي واقفاً يختم على هوية من ليس مقيماً في إحدى الدول الإسكندنافية، ويختم على الجواز بدون أي سؤال أو نقاش. ومر بنا الأخ علي على أحد الأسواق المركزية الشاملة فتجولنا قليلا، ثم ذهبنا إلى المركز الإسلامي الذي يقيم فيه الإخوة المسلمون - وأغلبهم عرب مخيماً - يشمل الرجال والنساء، وكل من الجنسين على حدة، إلا أن النساء قد يحضرن بعض المحاضرات في المسجد.

وقد حضر بعض الأساتذة لإلقاء بعض المحاضرات وإقامة الندوات، ومنهم الأستاذ عبد الحي الفرماوي الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مجلس الشعب المصري، والأستاذ حسن الجمل، عضو مجلس الشعب المصري أيضاً، والأستاذ صلاح الدين أرقدان اللبناني وهو يقيم هذه الأيام في بريطانيا


الكاتب مع الشيخ صلاح الدين أرقدان

وهو يحضر الدكتوراه في إحدى جامعتها [سيأتي ذكر بعض المعلومات عن المخيم]. وكان عند وصولنا الأستاذ عبد الحي الفرماوي يلقي محاضرة تتعلق بأثر الإيمان في حياة العبد وما يترتب عليه من الأعمال الصالحة.

جولة في مدينة لوند الجامعية:

ثم ذهبنا في جولة إلى مدينة لوند (LUND) الجامعية مع الإخوة: علي إسماعيل وهو قائد السيارة، والدكتور



حسن أبي العلا، والشيخ خميس عبد اللطيف وزرنا الجامعة. أثر معرفة محاسن الإسلام في الناس:
السويد ـ مالمو ـ جامعة لوند ـ علي إسماعيل على اليمين والكاتب في الوسط وحسن أبو العلا على اليسار

نشاط المخيم المقام في المركز الإسلامي:

ومما ذكره الدكتور حسن أبو العلا من الأسباب التي تدفع بعض الناس إلى الدخول في الإسلام، معرفة ما فيه من محاسن، وإن كانت فرعية، وضرب لذلك مثلاً برجل من ألمانيا كبير السن كان مصاباً بالمرض في عضوه التناسلي، وقال له الطبيب: إن سبب المرض هو عدم غسل مخرج البول، وعرف الرجل أن المسلمين يغسلون هذا المحل، فأخذ يبحث عن الإسلام وعرف أنه الحق فدخل في الإسلام، وتوفى بعد إسلامه. ثم رجعنا إلى المخيم (وهو يعقد في مسجد كبير وله مرافق إدارية وغيرها).

وكان فريق من الشباب يقومون بإلقاء أناشيد إسلامية متنوعة بحماس شديد، ويبدو على الشباب المسلم أنه يتنفس الصعداء في الأماكن التي يجد فيها شيئاً من الحرية، ليخرج ما عنده بعيداً عن بلاده التي يحرمه حكامها فيها من إظهار نشاطه الإسلامي.




ثم عقدت ندوة أدارها بعض الشباب، وكان ضيف الندوة الأستاذ حسن الجمل والأستاذ صلاح الدين أرقدان، وموضوع الندوة: الأحوال في فلسطين ولبنان والإسلام.

تحدث الأستاذ حسن عن أهمية القدس وخطرها، وأن الخطر الآن يحدق بالأماكن المقدسة كلها [وقد أصبح الآن بعد الهجوم الأمريكي الصهيوني يحيط بالشعوب الإسلامية كلها، وبخاصة الدول العربية] وأنه يجب على المسلمين إنقاذ القدس وحماية غيره، وتحدث عن الوحدة الإسلامية التي هي الأساس في حماية بلاد المسلمين، وهذا الأساس هو الذي قصد أعداء الإسلام تحطيمه.
حكاية غريبة ومن الأمور الغريبة التي سمعتها من الأستاذ حسن الجمل ولم أسمع بها من أحد قبله ولا بعده إلى الآن، قوله: إن سيد قطب رحمه الله عندما طلب ليكشف عليه الطبيب قبل إعدامه، صلى ركعتين ودعا الله في صلاته فقال: يا رب لا تمكنهم مني وعندما دعا المرة الثالثة توفي وهو ساجد، وأخذوه ميتاً وأنهم أظهروا قتله صورياً. هكذا سمعت من الأستاذ حسن، ولما كان هذا القول غريباً فقد طلبت منه إعادة ما قال فأعاده مرة أخرى!

[قبلت: ليست غرابتها في كونها قد تحصل، فالله على كل شيء قدير، وهو يجيب عبده إذا دعاه، وبخاصة المجاهد في سبيله، وإنما الغرابة كونها لم تشتهر بين الناس، برغم :كثرة الكتابات عن الرجل، من إخوانه وأصدقائه، ومن أعدائه، كتبت عنه وسائل الإعلام، وكتب عنه المؤرخون والسياسيون… ومعروف أن الرجل من كبار رجال الدعوة الصامدين، ومن كتابها الصادقين، ومن أدبائها البارزين، وهو من رجال كتاب الله الذي تفيأ ظلال غالبه وهو في سجون الطغاة، ومع ذلك فالأستاذ حسن الجمل من إخوان سيد وهو ثقة].

ثم تحدث الأستاذ صلاح عن أهمية القدس وأهمية المساجد من حيث هي، وذكر أن أعداء الإسلام يمكنهم أن يضللوا الناس ويشتروا الأحزاب والمؤسسات وقد فعلت ذلك الدولة اليهودية، فاشترت أحزاباً وحكومات في المنطقة، ولكنها لم تستطع أن تقتحم أبواب المساجد، وإن استولت على الأرض التي بنيت فيها المساجد، فلا زالت المساجد شامخة بمآذنها كشموخ المصلين بها. [لقد اقتحم اليهود أبواب المساجد وقتلت المسلمين في داخلها كما حصل مراراً في المسجد الأقصى وحصل في الخليل].
وهو بذلك يدعو إلى تربية المسلمين في المساجد، وأن ذلك من أهم الوسائل لإنقاذ القدس وحماية بلاد المسلمين.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10473379

عداد الصفحات العام

725

عداد الصفحات اليومي