﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(032)سافر معي في المشارق والمغارب

(032)سافر معي في المشارق والمغارب

1407ﻫ ـ 1987م السفر إلى الدنمارك

ثم رافقني الأخ محمد جمعة جزاه الله خيراً بعد الصلاة إلى مطار أمستردام، ليودعني إلى مدينة كوبنهاغن عاصمة الدنمارك، وقد كنت متضايقاً من بقائه معي لترك زوجته في يوم عيد، وخاصة أنها هولندية خشيت أن يضايقها ذلك، ولكن يبدو أنها قد ألفت الصبر على تكرر خروج الأخ محمد من البيت أو البقاء فيه مع ضيوفه فترات طويلة، فهو رجل اجتماعي محب للدعوة إلى الله والاختلاط بمن يراهم محتاجين إليه فيها.

وحاولت ـ بعد أن أخذت بطاقة صعود الطائرة ـ أن يعود الأخ محمد إلى منزله فلم يرض إلا بالبقاء معي إلى أن أدخل الطائرة حرصاً منه على عدم اعتراض أي مشكلة لي. قد أقلعت الطائرة من مطار أمستردام في الساعة الثانية والدقيقة العاشرة. ونظرت من النافذة فرأيت كثرة الخلجان والقنوات التي تكاد تكون في كثرتها مثل الشوارع.

وهنا أحب أن أوصي كل من عنده قدرة على مساعدة الإخوة العاملين في هولندا، وبخاصة اتحاد الطلبة المسلمين الذي يقوم بجهود طيبة، وهم في أمس الحاجة إلى المساعدة والتشجيع، ألا يبخل عليهم.
هبطت الطائرة في مطار كوبنهاغن في الساعة الثالثة والدقيقة العاشرة مساء، فكانت مدة الطيران من أمستردام إلى كوبنهاغن ساعة واحدة.

وعندما جالت الطائرة فوق مدينة كوبنهاغن بدت شوارعها جميلة وحاراتها على شكل دوائر وأنصاف دوائر، وعلى شكل مربعات أو مستطيلات والخلجان البحرية تحتضن كثيراً من حاراتها.

في مدينة كوبنهاغن

وجدت في المطار الأخوين الكريمين علي إسماعيل، وهو مصري الأصل، وأحمد أبو لبن في انتظاري، وكان المطر ينهمر بغزارة ولكنه كف بعد عشر دقائق تقريباً.


تعس عبد الدخان!

عندما كان الناس يسيرون بسياراتهم من المطار إلى المدينة، كان أمام سياراتهم شاب طويل عمره فوق العشرين بقليل يقود سيارته، وكان إذا وقف السير أمام الإشارة الحمراء، يترجل من سيارته و يكلم أحد السائقين ثم يدعه ويذهب إلى سائق آخر، فإذا أضاءت الإشارة الخضراء أسرع يقود سيارته وتكرر ذلك، حتى إنه كلم أخانا علي بن إسماعيل مرتين بتلك الحالة.

وفي إحدى المرات أخذ الأخ علي آلة إشعال الدخان من سيارته وناول ذلك الشاب، فأشعل حبة دخان بها ورجع إلى سيارته، قلت للأخ علي: ما بال هذا الشاب يكلم الناس فقال: إنه كما ترى أراد أن يحصل على كبريت ليدخن، وأنا كنت نسيت عندي في السيارة آلة لإشعال النار وتذكرتها الآن وأعطيته فأشعل سيجارته وارتاح.

قلت: سبحان الله! هذه الوقفات كلها وهذه المحاولات في الشارع مع زحمة السيارات ونزول المطر، لم يستطع الصبر إلى أن يصل إلى منزله أو إلى مكان الذي يمكنه فيه التدخين، لقد أصبح عبداً للتدخين!

في منزل الأخ أحمد أبي لبن:

أصر الأخ أحمد بن سامي أبو لبن الفلسطيني على أن أبيت في منزله، لأن زوجته وأولادها كانوا في الأردن، فبت عنده. ولد الأخ أحمد أبو لبن في مدينة يافا سنة 1946م، وهاجرت عائلته إلى مصر، وأنهى دراسة الهندسة في جامعة عين شمس، ونشأ نشأة إسلامية، لأن أسرته كانت متدينة، كان أبوه سكرتيراً للحاج أمين الحسيني.

عمل في الكويت ثماني سنوات في مجال النفط، وتتلمذ على فضيلة الشيخ حسن أيوب، وشاركه في نشاطه من سنة 70 ـ 1978م. وانتقل إلى الإمارات في أبي ظبي، وبدأ نشاطاً مستقلاً واعظاً وخطيب جمعة، وكان يعمل في شركة البترول لمدة أربع سنوات.

وفي أول سنة 1982م ذهب إلى نيجيريا للعمل مع شركة يملكها عرب، وهي شركة مقاولات إسلامية في ولاية البرنو، والذي يملك الشركة خال زوجته عارف زبادنة، وهو مقيم في بريطانيا، كان أبوه قد هاجر إلى نيجيريا سنة 1939م، وأولاده لهم صلة قوية بالحاج أبي بكر غومي. ثم جاء الأخ أحمد إلى الدنمارك ـ كوبنهاغن - سنة 1984م متعاقداً مع وزارة الأوقاف الكويتية، ويمتد نشاطه إلى بقية الدول الإسكندنافية.

نشاطه في الجانب الاجتماعي، وهو يأخذ نصف وقته مع عائلات مسلمة جاهلة في البيئة الأوربية. ونشاطه في الجانب الثقافي: يلقي دروساً في حلقات دورية في كتب منهجية في الفقه ـ فقه السنة ـ والتفسير الواضح للشيخ حجازي، لشباب الجاليات الإسلامية باللغة العربية، والعقيدة في كتاب تعريف عام بدين الإسلام للشيخ علي الطنطاوي، وأغلب هؤلاء الشباب في مستوى المتوسط، والتدريس يكون في يوم السبت.

ويخطب الجمعة في مسجد النور الذي أنشأته المجموعة العربية الموجودة في الدنمارك. ويتجول في المدن المختلفة لتحميس الناس بالالتزام بالإسلام. شارك في تطوير المدرسة العربية والإسلامية، ويحاول الاتصال بمدرسي المدرسة ومدارس البلدية الحكومية من الذين يدرسون اللغة العربية والدين، لإعطائهم معلومات، وإشعارهم بجدية العمل والشعور بالمسؤولية.

ويدعَى لإلقاء محاضرات في المدارس والمعاهد والجامعات، بعد اتصاله بالمسؤولين فيها وتفاهمه معهم.
وزوجته تدرِّس المسلمات الدنماركيات الدين واللغة العربية، يومي الأحد والثلاثاء، وتعقد حلقات في البيوت للنساء العربيات. وينسق مع التجمعات والمنظمات الإسلامية والمراكز في القضايا التي تهم المسلمين، مثل اللحم الحلال وتوحيد صيام رمضان وصلاة العيدين. ويشارك في لقاءات ثانوية أخرى.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10473529

عداد الصفحات العام

875

عداد الصفحات اليومي