﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَیَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَیُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِینَهُمُ ٱلَّذِی ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَیُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنࣰاۚ یَعۡبُدُونَنِی لَا یُشۡرِكُونَ بِی شَیۡـࣰٔاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾ [النور ٥٥]
(029)سافر معي في المشارق والمغارب :: (02)الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (02)ما المخرج :: (01) الدعوة إلى الإسلام في أوربا :: (01)ما المخرج؟ :: (028)سافر معي في المشارق والمغارب :: (027)سافر معي في المشارق والمغارب :: (026)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له-الحلقة الأخيرة :: (025)أثر فقه عظمة الله في الخشوع له :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


بطانة من دونكم

بطانة من دونكم
أمريكا: ما أريكم إلا ما أرى!

هكذا أجاب فرعون الرجل المؤمن، الذي حاوره هو وقومه ونصحهم نصيحته العظيمة، بأن يتبعوا موسى عليه السلام، ولا يتعرضوا له بالأذى، وقد تضمنت ذلك الحوار الآيات: 38-45 من سورة غافر.

وهاهي أمريكا اليوم تقول للحكام في الشعوب الإسلامية، وبخاصة الدول العربية، مضمون ما قاله فرعون: ((ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد))

يتضح ذلك في بيانات أمريكا التي تبثها أجهزة إعلامها، وترددها وسائل إعلام العالم، ومن ذلك ما يأتي:

-قتل المسلمين في أفغانستان وفلسطين والشيشان والفليبين... ليست ضد الإسلام، بل ضد الإرهاب الدولي!

-نحن لا نتعرض للإسلام الذي لا يتجاوز أثره المسجد ويبقي صلة المسلم بربه فقط، ولا يتعرض لحياة الناس في خارجه، وإنما نحارب الإسلام غير الصحيح، وهو الذي يتدخل في الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، لأنه إسلام إرهاب.ي

-قواتنا في أراضيكم وبحاركم وأجوائكم، هي لحماية ضعفائكم من أقويائكم!

-نحن حريصون على مكافحة الإرهاب عن طريق تدمير الأسلحة ذات الدمار الشامل في باكستان وإيران والعراق وسوريا... لأنها دول متمردة دكتاتورية تؤيد الإرهاب، وتؤويه (بخلاف الدولة اليهودية فإنها دولة متحضرة ديمقراطية، وكذلك الدولة الهندية)

-الجماعات الإسلامية في العالم هي جماعات إرهابية، وهي خطر علينا وعليكم، والدليل على ذلك ما تقوم به منظمة حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين، وستتعاون استخباراتنا معكم لبيان مخاطرهم، وعلينا أن نتحالف جميعا للقضاء عليها.

-الجمعيات الخيرية تجمع الأموال لصرفها في أعمال إرهابية، فلا بد من تتبع مصادر تلك الأموال وعدم تمكينهم من الحصول عليها، ونحن سنكفيكم في إغاثة المنكوبين في العالم عن طريق الصليب الأحمر الدولي، فما عليكم إلا أن تسلمونا الأموال لذلك.

-الأحزاب السياسية الإسلامية، والوطنية التي تقف ضد محاربتنا للإرهاب، لا يجوز تمكينها من الوصول إلى الحكم باسم الديمقراطية.

-امنعوا خطباء المساجد من إثارة الرأي العام ضد الحملة على الإرهاب، لما في ذلك من الخطر علينا وعليكم، واختاروا الخطباء المسالمين الذين لا يتعرضون للأمور الاقتصادية والسياسية والإعلامية والتعليمية... فهم ذخرنا وذخركم.

-حاصروا العلماء الذين يتجرءون على دعوة الشعوب إلى الوقوف ضد خططنا التي تنفعنا وتنفعكم، ولا تمكنوهم من الاتصال بالناس عن طريق الاتصالات الإعلامية والمؤسسات التعليمية، وزجوا بمن يخرج عن طاعتكم في السجون، وإذا اقتضى الأمر قتلهم فاقتلوهم، ونحن مستعدون لتدريب استخباراتكم على أساليب الاغتيالات الخفية الناجحة.

-نظفوا مناهج التعليم من التاريخ التحريضي على اليهود وعلى أصدقائكم في الغرب، واحذفوا من الكتب الدراسية النصوص القرآنية التي تحض على الجهاد، أو تتعرض لما يسمى بالولاء والبراء، وتدعو إلى عدم موالاة غير المسلمين، لما في ذلك من الحض على الإرهاب.

-لهوا شبابكم وشعوبكم كلها، بالأغاني والمسلسلات والتمثيليات الغرامية وعري النساء والرقص، وأنواع الرياضة، وهيئوا لهم المراقص والمسارح والمعسكرات المختلطة على سواحل البحار(نفذوا برنامج حكماء صهيون بدقة) لأنكم بذلك تحمون صداقتنا التي هي سياج لبقاء قيادة بلدانكم.

وإذا لم تلهوهم بذلك، فسيشتغلون بمصالحهم السياسية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية، التي هي ضد مصالحنا ومصالحكم.

هذه بعض مضامين توجيهات أمريكا لزعماء العالم، وبخاصة زعماء البلدان الإسلامية، وبالأخص زعماء الدول العربية.

وهي بذلك تسلك مسلك الشيطان الذي يوقع من اتبعه في مآزق لا مخرج لهم منها في الدنيا، ثم يتبرأ ممن اتبعه، كما قال تعالى استدراجه لكفار قريش في غزوة بدر:
((وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب))[الأنفال: 48]

كما أنه يتبرأ من أتباعه يوم القيامة، كما قال تعالى:
((وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم)) [إبراهيم:22]

وقد حذر الله تعالى المسلمين من اتخاذ أعدائهم بطانة من دون المؤمنين، وبين لهم أنهم لا يزالون يجتهدون ولا يقصرون في جلب المفاسد إليهم، فقال تعالى:
((ياأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون)) [آل عمران:118]

كما بين تعالى للمسلمين أن طاعتهم للكافرين، تقلب فلاحهم خسارة في الدنيا والآخرة، فقال تعالى:
((ياأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين)) [آل عمران: 149]

ومثال واحد مما جلبته أمريكا على المسلمين في حملتها الظالمة الحالية من خسارة، ما جنته باكستان من استجابتها لها.

ولا زالت خسائر حربي الخليج الأولى والثانية، تقلق المنطقة وتدمر اقتصادها وتمزق شعوبها، وأمريكا كانت وراء الحربين في حقيقة الأمر، فهي التي استدرجت نظام العراق في الحربين لتدمر القوة العسكرية ... وغيرها، ليبقى اليهود يملكون القوة وحدهم....

(لقد برزت آثار الهداية والرشاد الأمريكية التي تسعى لإنقاذ الشعوب من الدكتاتورية وتمتعها بجنة الديمقراطية وحقوق الإنسان، والأمن والاستقرار بعد أربع سنوات من الحملة الأمريكية اليهودية التي يراد لجميع الشعوب العربية في المنطقة أن تنعم بها، ظهرت تلك الآثار في أرض الرافدين: العراق الذي تتمنى شعوب العالم تنال ما ناله من الخير والرفاه والتقدم التي جلبها له أبناؤه البررة الذين صفقوا و رقصوا ليلة رأوا الجندي الأمريكي يغطي وجه تمثال الدكتاتور العراقي السابق بالعلم الأمريكي ليلة دخول الدبابات الأمريكية عاصمة الرشيد القعساء، فليهنأ المصفقون والراقصون بما جروه لهذا البلدالعريق! )





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

10473422

عداد الصفحات العام

768

عداد الصفحات اليومي